فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1595

وقد أعلم الله تعالى في القرآن بأنه مجموع في الصحف، في قوله:"يتلو صحفا مطهرة"فكان القرآن مكتوبا في الصحف، لكن كانت مفرقة فجمعها أبوبكر في مكان واحد ثم كانت بعده محفوظة إلى أن أمر عثمان بالنسخ منها عدة مصاحف وأرسل بها إلى الأمصار.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وهو يلخص عملية جمع القرآن يقول: لما كان العام الذي قبض فيه النبي صلى الله عليه وسلم، عارضه جبريل بالقرآن مرتين، والعرضة الأخيرة هي قراءة زيد بن ثابت وغيره.

وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف وكتبها أبي بكر وعمر في خلافة أبي بكر في صحف أمر زيد بن ثابت بكتابتها، ثم أمر عثمان في خلافته بكتابتها في المصاحف وإرسالها إلى الأمصار. وجمع الناس عليها باتفاق من الصحابة علي وغيره رضي الله عنهم.

..فالذي يخطئ أبا بكر وعثمان قد خطَّأ عليا وجميع الصحابة رضي الله عنهم، لأن الحقيقة التي يتفق عليها المسلمون أن أمير المؤمنين عثمان جمع القرآن بموافقة الصحابة جميعا.

ولو حدث هذا الذي تقوله الشيعة، لما جاز لأحد السكوت على تغيير أصل الإسلام وأساسه ولضل الجميع بسبب ذلك بما فيهم علي رضي الله عنه، والبراهين المتفق عليها والتي لا يختلف فيها اثنان أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يسكتوا على ما هو أقل من ذلك، لقد قاتلوا من منع الزكاة، وقاتل علي رضي الله تعالى عنه معاوية على أقل من هذا الأمر العظيم والشأن الخطير.

-يعني كفاية أن عليا كان يعلن... (الدقيقة 01.13.29) ويأتي بعصبة بني هاشم والقبائل ويجهر ويحارب الصحابة الذين حرفوا القرآن بزعمهم، ولكان قاتلهم وهذا يستحق، وهو معه المصحف الحقيقي والمصحف الذي بيد الناس ناقص أو محرف والعياذ بالله. فهل هذه أهم أم قتال مانعي الزكاة؟ حفظ القرآن أهم أم شهر السيف في وجه من خالفه من الصحابة كأمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه ونحو ذلك في القتال الذي حصل في الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت