فهرس الكتاب
فكل من جمعها فهو إمامها، وإن ضم إليها حقا في المذهب كان إنباطيا، لكن هذه قاسم مشترك بين العقائد الأخرى، ثم أن من يسمى له هذا الاسم واستحقه لمعناه قد افترقت كلمتهم في أعيان الأئمة، اتفقوا على وجوب الإمامة والعصمة ووجو ب النص.
-كمبدأ، أما عند التطبيق تعاركوا مع بعضهم، عند تعيين من الإمام.. ومن الذي بعده،..
فطبعا اختلفوا كما هو معلوم.
افترقت كلمتهم في أعيان الأئمة وفي فروع ترجع إلى هذه الأصول وغير ذلك، فأول من شذ من فرق الإمامية الكيسانية..
إذا"المفيد"يجعل لقب الإمامية عاما يشمل كل من قال بهذه الأركان الثلاثة التي ذكرها (الإمامة والعصمة والنص) ، ولكنه في موضوع آخر يضيق نطاق هذا المصطلح حتى كان يحصره على الإثنى عشرية.
فيقول: الإمامية علم على من دان بوجوب الإمامة، ووجودها في كل زمان، وأوجب النص الجلي والعصمة والكمال لكل إمام ثم حصر الإمامة في ولد الحسين بن علي وساقها إلى الرضا علي بن موسى عليه السلام.
-لاحظ هنا أنه اشترط النص الجلي، بينما الموضع السابق أطلق النص ولم يقل جلي أم خفي، كما أنه أضاف هنا حصر الأئمة في ولد الحسين وسياق الإمامة فيهم إلى الرضا علي بن موسى.
فنلاحظ طبعا أن هناك تغيير في الكلام بين هذا الموضع والذي قبله فقال:"فإنه وإن كان لقب الإمامية في الأصل علما على من دان من الأصول مما ذكرناه دون تخصيص لمن قال في الأعيان بما وصفناه، فإنه قد انتقل عن أصله، لاستحقاق فرق من معتقديه ألقابا بأحاديث لهم بأقاويل"
أحدثوها فغلبت عليهم في الاستعمال دون الوصف بالإمامية.
-إذا رجعنا إلى كتب الفرق والمقالات لتعريف الإمامية نلاحظ أن أكثر مؤلفي الفرق لم يخصواالإمامية بالاثني عشرية، بل كان لقب الإمامية عندهم أعم من ذلك وأشمل.
ثم ذكر امثلة من كلام الشهرستاني والأشعري وغيرهم.
فمن هؤلاء من راعى في سبب التسمية مسألة النص،ومنهم من اعتبر في مسألة التثنية قولهم بأن الدنيا لا تخلو من إمام.