-يعني من ضمن أسباب كفر أهل السنة عندهم أنهم يؤمنون برؤية الله في الآخرة، وينكرون صفاته سبحانه الثابتة له بالكتاب والسنة، ويصفون الله -سبحانه وتعالى- بالسلوب.
يقول شيخهم المظفر في كتابه (عقائد الإمامية) تحت عنوان: عقيدتنا في الله: (ليس هو بجسم ولا صورة وليس جوهرا ولا عرضا وليس له ثقلا أو خفة ولا حركة أو سكون ولا مكان ولا زمان ولا يشار إليه) ..
..وأنت ترى أنهم في وصفهم له سبحانه بهذه الصفات السلبية المحضة قد نفوا الوجود الحق له سبحانه، ولا جديد عندهم في ذلك فهذه كلمات رددها الجهمية من قبلهم وهم على آثارهم يُهرَعون..
ومن هنا يخطئ من يظن أن الجهمية المعطلة قد توارت عن الوجود واندثرت..
..وهم يكفرون من يخالفهم في تعطيلهم، يقول المظفر: ومن قال أنه ينزل إلى السماء الدنيا أو أنه يظهر إلى أهل الجنة كالقمر أو نحو ذلك. فإنه بمنزلة الكافر به، وكذلك يلحق بالكافر من قال: إنه يتراءى لخلقه يوم القيامة.
-مع أن هذه أحاديث متواترة، ثم إن تشبيه رؤية الله -سبحانه وتعالى- بالقمر ليس دونه سحاب ليس تشبيها للمرئي بالمرئي، وإنما هو تشبيه للرؤية بالرؤية ووجه الشبه ما هو؟ الوضوح. وحسب.
..ويزعمون أن العقل دلهم على هذا التعطيل..
وهل كان العقل مصدرا للتلقي في أمر غيبي؟! وهل يوافق العقل السوي على وصف الله سبحانه بهذه الصفات السلبية التي ليس عليها دليل ويرد ما نزل به الوحي؟!
ثم ما حصيلة الأفكار والفلسفات التي تحدثت عن هذه المسألة بمعزل عن الوحي الإلهي؟ إنها لم تخلف سوى ركام من التناقضات. وعبث كعبث الأطفال وعادت على أصحابها بالحيرة والقلق.