فيقول: وصلوا عن طريق هذه المراتب في التوحيد إلى الكفر البواح والقول بالاتحاد وأن المخلوق عين الخالق.
فخرجوا بذلك عن العقل والنقل والدين، وفاقوا النصارى في شركهم الذين قالوا بحلول الإله في عيسى لأن النصارى قالوا بحلول الخاص وهؤلاء قالوا بحلول العام.
ولكن شيوخ الشيعة الذين ينقلون لهذه الطائفة على مر العصور وكر الدهور حثالة المذاهب المبتدعة وزبالة الأفكار البشرية الساقطة، وغثاء النفوس المعقدة، أخذوا بهذا الاتجاه الصوفي المريب ونقلوه إلى قومهم. بل عدوه هو عقيدتهم المعتمدة.
يقول شيخهم وآيتهم إبراهيم الزنجاني.
يمدحه الخوئي فيقول عليه: هو ركن الإسلام وعماد علمائه.
يقول هذا الشخص في كتابه (عقائد الإمامية الاثني عشرية) تحت عنوان (عقيدة الشيعة في التوحيد) : إن مراتب التوحيد أربع، توحيد العوام وتوحيد الخواص وتوحيد خاص الخاص، وتوحيد أخص الخواص.
والأولى: توحيد العوام، هو مدلول كلمة لا إله إلا الله. (العوام)
ويذكر بأن شيعته تمتاز عن المسلمين جميعا بعقيدة توحيد خاص الخاص وتوحيد أخص الخواص.
ويقول: إن المقام لا يتسع لشرح وتفصيل هذه المراتب، لكنه يقول بأنهم أخذوها عن أمير المؤمنين علي في قوله: أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده نفي الصفات عنه. فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله، ومن جهله فقد أشار إليه، ومن أشار إليه فقد حده، ومن حده فقد عده.
..هذا النص الذي ينسبه زورا..
-أيعقل أن عليا بن أبي طالب الفصيح البليغ يتكلم بهذا الكلام؟!
.. وهذا النص الذي ينسبه زورا وافتراءا إلى أمير المؤمنين علي يتضمن تعطيل الله سبحانه من صفاته الثابتة بالكتاب والسنة. والاعتقاد بأن نفي الصفات هو كمال التوحيد.
وهذا هو اعتقاد الجهمية المحضة، الذين جعلوا من أصولهم التوحيد وضمنوه نفي الصفات.
-فالتوحيد عندهم نفي الصفات..