وكان مؤدى قولهم ونهاية أمرهم تعطيل الذات، لأن نفي الصفات يؤدي إلى نفي الذات، لأن ذاتا مجردة عن الصفات لا يتصور لها وجود في الخارج. ولأن مذهب الجهمية في تعطيل الصفات مؤدٍ لمذهب الحلول والاتحاد صار فيما يظهر هو عمدته فيما ذهب إليه من القول بتوحيد الخاص وخاص الخاص.
..حسبك أن تعرف مبلغ ضلالهم في اعتبارهم التوحيد الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب وأمر الله به الأولين والآخرين هو في المرتبة الدنيا من مراتب توحيدهم.
-هذا توحيد العوام.
.. وهو عندهم مقام يليق بالعوام ويناسب حالهم، وهل عندهم بذلك من علم فيخرجوه لنا؟ وهذا كلام الله المنزل على رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهذه سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذا كلام خير القرون بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، هل جاء هذا التقسيم عن أحد منهم؟! إن يتبعون في ذلك إلا أقوال شيوخهم وزنادقتهم وما لهم بذلك من علم إلا اتباع الظن وما تهوى الأنفس وما تمليه عليهم شياطين الإنس والجن.
.. وحسبك أيضا أن تدرك أن مبلغ أمرهم في سلوك هذه المقامات والتي باعترافهم ليست من مدلول معنى (لا إله إلا الله) هو الوصول بالسالك إلى مقام الإلحاد وهو ما يسمى بالحلول أوالاتحاد.
-هذا باختصار موقف الرافضة من قضية القرآن الكريم ثم من السنة ثم من الإجماع ثم اعتقادهم في قضية توحيد الربوبية وانحرافهم في توحيد الربوبية و....
نكتفي بهذا القدر..
.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت..
استغفرك وأتوب إليك..
جزا الله فضيلة الشيخ خير الجزاء ونسأل الله جل وعلا أن يرفع مكانة الشيخ في المهديين، وأن يجعله علما من أعلام الهدى والدين، ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب، وتقبلوا تحيات إخوانكم في تسجيلات"السلف الصالح"بالإسكندرية..