فهرس الكتاب
-لذلك حيث ما حلوا تكون الفتن وهذه الأشياء كما نرى الآن في اليمن، فأنت ترى من خلال هذه الأقوال رفضهم لأي حكومات إسلامية إلا حكومة شيعية.
والأمر بتهيئة الناس لقبول ثوراتهم عن طريق نشر معتقدهم بمختلف الوسائل وهو ما يسميه الفضلي: بالوعي السياسي. وغير خفي أن هذا المنهج الذي صار إليه شيوخ الاثني عشرية، غير متفق مع خط الاثني عشرية التي كانت عليه أولا، ولذلك جاء في الغيبة للنعماني عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له عليه السلام: أوصني. فقال: أوصيك بتقوى الله وأن تلزم بيتك وإياك والخوارج منا، فإنهم ليسوا على شيء ولا إلى شيء.
قال المجلسي: والخوارج منا أي مثل زيد وبني الحسن.
..إذا رواياتهم تمنع الخروج ولو عن طريق أهل البيت، فكيف بمن عداهم من شيوخ الشيعة؟!
وأمرهم أبو عبد الله -حسب رواياتهم- بعد غيبة مهديهم بالكف عن إثارة الفتن. فقال: كونوا أحلاس بيوتكم فإن الفتنة على من أثارها.
-إذا المذهب الشيعي التقليلدي يميل إلى الموادعة وعدم إثارة الفتن أو الخروج المسلح أو الثورة أو نحو ذلك.
-لكن طبعا لأن هذا المسلك هو ضد طبائع الأشياء، فلذلك هم أحدثوا تحويرا في مذهبهم لأنه سيموت بهذه الطريقة، فاخترعوا نظرية ولاية الفقيه على أساس ماذا؟ أنه بدلا من أن ينهار الدين، لأن المهدي لا يريد أن يأتي. ومختفٍ منذ كم قرن حتى الآن ولا يأتي فلابد أن يبحثوا لهم عن حل، فلذلك اخترعوا -تحت ضغط الأمر الواقع- حوروا مفهوم الانتظار. من مفهوم الانتظار السلبي إلى عمل إيجابي بإقامة الدولة. دولة الآيات المشئومة.
..قال الباقر: اذكروا ما... (الدقيقة 34.16) السموات والأرض. أي ولا تخرجوا على أحد.
-خرجوا على الشاة وأقاموا الدولة.