فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1595

-كلهم يلعنون عمر رضي الله عنه، بل هو أبغض واحد إليهم.

بل إن من يلهج بالدعوة للوحدة الإسلامية منهم لا يزال في هذا الضلال يهذي ويفتري، فهذا آيتهم محمد الخالصي، من كبار مراجع الروافض في العراق، وممن يتزعم الدعوة إلى الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة، يشكك في إيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيقول: وإن قالوا إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضا عنهم القرآن في قوله:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة".

قلنا: لو أنه قال: (لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة) . لكان في الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع، لكن لما قال:"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة"فلا دلالة فيها إلا عن الرضا عمن محض الإيمان.

-هو يحاول يذهب هذه الكرامة في نص القرآن الكريم عن أبي بكر وعمر، يقول: لم يقل (لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة) .

هو هنا يستدل بماذا؟ يستدل بنفس الدعوى، والدعاوى يستدل لها ولا يستدل بها. فهو يدعي أنا أبا بكر وعمر ليسا من أهل الإيمان، ويدلل عليها بهذا الفهم السقيم محاولة إفساد معنى الآية، فيقول: إن ربنا قال:"لقد رضي الله عن المؤمنين"لكن لو قال الله (لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة لشملت أبو بكر وعمر) . لكن لما قال:"لقد رضي الله عن المؤمنين"وبما أن أبا بكر وعمر غير مؤمنين فهما لا يدخلان في الآية.

طيب وأنت من أين أثبت هذه الدعوى؟ من أين لك أنهما غير مؤمنين؟! قاتلك الله..

..معنى هذا أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان فلم يشملهما رضى الله في زعم هذا الرافضي.

وهل هناك فهم أسقم من هذا الفهم الذي يجعل وصفهم بالإيمان على خروج خيارهم من الإيمان.

-لقد رضي الله عن المؤمنين -فوصفهم بالمؤمنين- فيجعل نفس الآية دليل على خروج أفضل المؤمنين على الإطلاق من صفة الإيمان.

..ولهذا الخالصي أمثاله من روافض العصر الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت