فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1595

فيقول هذا الخبيث أحمد بغنية: إن المفرقين وجدوا في اتفاق الاسمين عمر بن الخطاب الخليفة العظيم، وعمر بن سعد قاتل الحسين ..

-ثم إن عمر يلقب أمير المؤمنين، لكن هو لا يمكن يلقبه أمير المؤمنين. بل الخليفة، حكم دنيوي لكن الإمامة منصب ماذا؟ ديني كما ذكرنا..

..يقول: وعمر بن سعد قاتل الحسين ميدانا واسعا يتسابق فيه في تشويه الحقيقة والدس على الشيعة بأحط أنواع الدس.

..وكان طبيعيا أن يكون لعنة اللعنات عمر بن سعد، لأنه بطل الجريمة وقائد المجرمين الجبناء ومَن مِن المسلمين لا يلعن عمر بن سعد قاتل ابن بنت رسول لله -صلى الله عليه وسلم-.

..إن أولئك الآثمين المفرقين استغلوا كلمة (عمر) وقالوا أن الشيعة تنال من خليفة النبي (-صلى الله عليه وسلم-) ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وإني في الوقت الذي أثور فيه على الدساسين التجار أصحاب الغايات والمصالح الرخيصة لا أنكر وجود أفراد بالأمس من سواد الشيعة وبسطائها، لا يفرقون بين هذين الاسمين بل لا يعرفون أن في دنيا التاريخ الإسلامي عمرين تقيا وشقيا.

.. فهو يرى أن وجود هذا التشابه في الأسماء واستغلال المفرقين من الأعداء لذلك، ووجود بعض عوام الشيعة في الماضي الذين لا يفرقون بين العمرين، كل ذلك ساعد على نسبة سب عمر إلى الشيعة.

أما كتب الشيعة وشيوخها فهي بريئة من هذه التهمة. لأنها ترى فيه الخليفة النقي العظيم خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

هذا الرجل الذي يرى أن الشيعة تلعن عمر بن سعد لا عمر بن الخطاب، وإنما وقع الوهم في التشابه في الأسماء، فهل خفي عليه أن عمر بن الخطاب قد تعرض للعن والتكفير في كتب الشيعة المعتمدة وعلى رأسها الكافي والبحار وتفسير القمي والعياشي وغيرهما. كما سلف نقل ذلك فلا حاجة لإعادته.

..وهل غاب عنه أن شيعة هذا العصر أيضا لا يزالوان على هذا النهج يتخبطون كما رأينا من صاحب الغدير والسقيفة والإسلام على ضوء التشيع وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت