فهرس الكتاب
وتجري أمامه في كل عام التمثيليات التي تصور ما جرى على أهل البيت من ظلم -كما يزعمون- من قبل الصحابة أو بسببهم، وقد أسار صاحب (الوشيعة) إلى ما شاهده من أعمالهم في ذلك وقال بأن كل هذه التمثيليات والألعاب فيها إغراء وعداوة وبغضا وبغضاء، بل هي مدرسة لزرع الحقد والكراهية ضد خير القرون وأتباعهم وهذا ليس من أفعال عوامهم بل شيوخهم وآياتهم .. بذلك (الدقيقة 01.22.30) ويدفعونهم إليه بمختلف الوسائل، فقد قدم إلى آيتهم ومرجعهم محمد آل كاشف الغطاء السؤال التالي: ما يقول مولانا حجة الإسلام في المواكب المشجية، التي اعتاد الجعفريون اتخاذها في العشر من المحرم تمثيلا لفاجعة ألطف وإعلاما لما انتهك فيها من حرمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في عترته المجاهدين بالتمثيل للشهداء وجهادهم وما جرى عليهم، وما جرى على الأطفال من القتل والقسوة. وبإعلانهم الحزن لذلك بأنواعه من ندب ونداء وعويل وبكاء وضرب بالأكف على الصدور وبالسلاسل على الظهور فهل هذه الأعمال مباحة في الشرع أم لا؟ أفتونا مأجورين.
-هنا يسأل عن ماذا؟ عن التمثيليات والتطبير. أرايتم الصور؟ سكاكين ويجرحون رؤوسهم وأجسادهم حتى تسيل الدماء بصورة مقززة جدا ومنفرة ولذلك الغرب يستعملون هذه الصور للتنفير عن الإسلام، وحتى الأطفال الأبرياء يخبطون رؤوسهم بهذه الأشياء حتى ينزف الدم على وجوههم.
المهم بعد هذا السؤال كله، يجيب آل كاشف الغطاء ماذا يقول؟
يقول: بسم الله الرحمن الرحيم قال -سبحانه وتعالى-: ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، لكم فيها منافع إلى أجل مسمى، ولا ريب أن تلك المواكب المحزنة وتمثيل هاتيك الفاجعة المجدية من أعظم شعائر الفرقة الجعفرية..
فتكون النياحة واللطم وأفعال الجاهلية من صورة من صور تعظيم شعائر الله وعلامة تقوى القلوب، ولاحول ولا قوة إلا بالله.