فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1595

والذي لا يعرف هذه الحقيقة قد ينخدع بكلامهم في هذا الباب ولا يتصور أن للصحابة عندهم تفسيرا معينا. ولكن تفسير آخر لهم في الصحابة جاء بيانه في بعض رواياتهم، تقول رواياتهم بعد الثناء على الصحابة، وأمر بالرجوع لأقوالهم وإجماعهم، فقيل: يا رسول الله، ومن أصحابك؟ قال: أهل بيتي.

-فأحيانا يفسرون الصحابة بأهل البيت.

..ثم هناك مسلك ثالث، يسلكونه في الثناء على الصحابة:

.. وهو حمله على التقية، وقد أشار إليه شيخهم الطوسي حيث قال بعد أن سب عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها: فإن قيل أليس قد روي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، أن سائل سأله عن عائشة وعن مسيرها في تلك الحرب فاستغفر لها؟ وقال له -أي الراوي- تستغفر لها وتتولاها؟ فقال: نعم. أما علمت ما كانت تقول: يا ليتني كنت شجرة ليتني كنت مدرة..

-يعني أنها ندمت يعني..

-قال الطوسي: لا حجة في ذلك على مذاهبنا، لأننا نجيز عليه صلوات الله عليه التورية.

-الإجابة هذه كان فيها ماذا؟ تورية.

..ويجوز أن يكون السائل من أهل العداوة واتقاه بهذا القول.

-أنه لما استغفر لعائشة، فهذه كانت ماذا؟ تقية.

..وورى فيه تورية يخرجه من أن يكون كذبا..

..وبعد فإنه علق توبتها بتمنيها أن تكون شجرة ومدرة، وقد بينا أن ذلك لا يكون توبة وهو عليه السلام بهذا أعلم..

-أن هذه ليست توبة.. هه..

..إن على الذين يقولون بتقدير الشيعة للصحابة أن يعلنوا خطأ هذه المسالك وعدم صحتها وأن يعترفوا ببطلان تلك الروايات السوداء، وأن يصدقوا ولا يتناقضوا حتى يقبل منهم موقفهم، ثم لما يذهبون للرد على أهل السنة إذا قالوا: إن مذهب الشيعة الطعن في الصحابة وتكفيرهم. ولا يردون على أنفسهم وعلى كتبهم وعلى مشايخهم المعاصرين الذين لايزالون يهزون في هذا الضلال..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت