فهرس الكتاب
وهذا على لسانهم، لا أحد يفتري عليهم هذا الكلام،"إن أكرمكم عند الله أتقاكم"ماذا تعني؟ أعملكم بالتقية (التقية تسعة أعشار الدين) (التقية ديني ودين آبائي وأجدادي) .
فليست التقية عندهم -كما شرحنا ذلك من قبل بالتفصيل- كما هي عند أهل السنة رخصة في حالة الضرورة"إلا أن تتقوا منهم تقاة"في حالة الضرورة فقط، أما هؤلاء فالبدء بها بدون أدنى حاجة إلى الكذب على الإطلاق هي تعبد في حد ذاتها..
..يقول: قال لي بعض أساتذة الفلسفة في مصر: أنتم الشيعة تقولون بالتقية. فقلت له: لعن الله من أحوجنا إليها، اذهب الآن أنى شئت من بلاد الشيعة فلا تجد للتقية عينا ولا أثرا، ولو كانت دينا ومذهبا في كل حال لحافظوا عليها محافظتهم على تعاليم الدين ومبادئ الشريعة.
انتهى كلامه..
..كذلك يقول مجموعة من أعلامهم المعاصرين ممن يوصفون عندهم بالمراجع والآيات بأن التقية عند الشيعة لا تستعمل إلا في حال الضرورة وذلك عند الخوف على النفس أو المال أو العرض.
ولا تختص الشيعة بهذا وإنما تميز الشيعة بهذا الاعتقاد لكثرة وقوع الظلم عليهم.
فهل ما يقوله هؤلاء حقيقة أم أن الأمر تقية على التقية؟
-زيادة في التقية.
.. وتستر على هذا المعتقد ما دام أمرهم قد افتضح ومذهبهم قد انكشف أمام المسلمين، فلنتعرف على حقيقة الأمر وجلية الخبر..
إننا لو قلنا معهم بأن التقية عندهم قد ارتفعت كليا ولم تعد للشيعة سرا تكتمه ولا معقدا تتقيه، بل تجاهر بكل ما عندها أمام المسلمين بكل الصراحة والوضوح. فإن أثر التقية لم ينته. وإعمال شيوخهم للتقية في نصوصهم لم يتوقف وهذا هو الخطر الأكبر والداء الأعظم والذي قد لا يعرفه من ليس على صلة بكتبهم الأساسية، إن الخطورة تتمثل في أن مبدأ التقية عندهم قد عطل تعطيلا تاما إمكانية استفادة الشيعة مما في كتبهم المعتمدة من نصوص توافق ما عند المسلمين وتخالف ما شذوا به من عقائد وآراء.