فهرس الكتاب
-وهذا ملمح مهم جدا، أنه سبق للدكتور القفاري رحمه الله أنه نبه إلى هذا: خطورة عقيدة التقية أنها السبب الأكبر في حرمان الشيعة من الهداية، لماذا؟ لأن في كتبهم المقدسة عندهم روايات دائما تقريبا في أغلب المسائل، تجد روايات توافق مذهب الحق.
فشؤم التقية أنه حينما يحصل تعارض بين الروايات المروية عن شيوخهم في عقائدهم الفاسدة والأئمة -مروية كذبا طبعا عن الأئمة- وروايات أخرى عن الأئمة تخدم هذه العقائد وتوافق أهل السنة، فطبعا تشكل لهم نوع من الحيرة، فيدافعون يقولون ماذا؟ هذه خرجت مخرج التقية. كان الإمام لما قال هذا الكلام، كان يعمل ماذا؟ تقية. فبالتالي يبطلون مفعول هذا الدواء لما هم عليه من داء الضلال. فهذه خطورة التقية أن تأثيرها مستمر، لأنهم باقون على هذه العقائد. ورافضون للرجوع عنها رغم وجود روايات تؤيد ما يوافق مذهب الحق ومذهب أهل السنة والجماعة لأنهم يبطلون مفعولها بأنها خرجت مخرج التقية، وأن هذا كان على سبيل التقية، فهذه خطورة التقية التي ما زالت مستمرة. واضح؟
..يقول: إن الخطورة تتمثل في أن مبدأ التقية عندهم قد عطل تعطيلا تاما إمكانية استفادة الشيعة مما في كتبهم المعتمدة من نصوص توافق ما عند المسملين، وتخالف ما شذوا به من عقائد وآراء، ذلك أنه ما من رأي في الغالب شذوا به عن المسلمين إلا وتجد عندهم بعض الروايات التي تنقضه من اصله.
ولكن الشيخ الشيعي يتعامل مع تلك الروايات التي تنقض شذوذهم وتوافق ما عند المسلمين وتخالف ما درج عليه قومه بأنها إنما خرجت من الإمام مخرج التقية. ولا يختلف في تطبيق هذا المنهج شيوخهم المعاصرون عن شيوخهم القدامى.
..ولذلك تجد أن من قواعدهم الأصولية والتي كما قررتها كتبهم القديمة قررتها كتبهم الحديثة أيضا الأمر بالأخذ بما خالف العامة.
-إن الهدى والرشاد في مخالفة أهل السنة. أي مسألة تشتبه عليهم فأين الهدى؟ في مخالفة أهل السنة. تقول عكس ما يقوله أهل السنة..