فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 1595

وذلك عند اختلاف الأحاديث في كتبهم بحجة أن الأحاديث التي توافق ما عند أهل السنة محمولة على التقية. وإذا لوحظ أن أحاديثهم متناقضة ومتضادة، ويوجد فيها في مختلف أبواب العقائد والأحكام ما يوافق ما عند المسلمين. أدركنا خطورة معتقد التقية عندهم، وآثاره السيئة في إبقاء الخلاف بين المسلمين.

وتناقض أحاديثهم ليس دعوى ندعيها بل حقيقة يقرها شيوخهم، حتى اعترف الطوسي بأنه لا يكاد يوجد عندهم حديث إلا وفي مقابله ما يضاده..

-كل سم في كتبهم له ما يضاده من ماذا؟ العلاجات. فهم يأخذون بالسموم ويرفضون هذا الدواء وهذه الهداية بحجة أنها ماذا؟ خرجت على سبيل التقية..

.. وهذا ما يعترف به الطوسي صاحب كتابين من أصولهم الأربعة المعتمدة في الحديث، وصاحب كتابين من كتبهم الأربعة المعتمدة في الرجال، ولم يجد الطوسي ما ينقذه وشيعته من التناقض في رواياتهم، إلا القول في كل ما يوافق جمهور المسلمين ويخالف شذوذهم بأن ذلك ورد على سبيل التقية. ويتمثل هذا في عشرات الأمثلة في كتابي (التهذيب) و (الاستبصار) ..

..فكانت عقيدة التقية حيلة لرد السنن الثابتة ومنفذا للغلو ووسيلة لإبقاء الفرقة والخلاف، فكيف يقال أن التقية ارتفعت اليوم وشيوخ الشيعة كلهم يعملون بموجبها في رد النصوص، وكما كان معتقد التقية سدا منيعا حال دون استفادة الشيعة من الروايات التي رووها في كتبهم عن الأئمة والتي توافق ما عند الأمة، كذلك فإن مبدأ التقية منع تأثير كل صوت عاقل معتدل ينشأ بينهم وحرمهم من الانتفاع به..

.. ولعل من وضع هذه العقيدة أراد لهذه الطائفة أن تبقى هكذا لتستعصي على الإصلاح وتمتنع عن الهداية، وهذا ليس مجرد كلام نظري لا يسنده الواقع، بل إن واقع الشيعة يشهد بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت