فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1595

فمثلا من أعظم مصائب الشيعة وبلاياها أساطير نقص القرآن وتحريفه التي سرت في مذهبهم وفشت في كتبهم، وحينما تصدى لذلك شيخهم المرتضى وابن بابويه والطبرسي ونفوا عن مذهب الشيعة هذه المقالة، حمل ذلك طائفة من متأخري شيوخهم كنعمة الله الجزائري والنوري الطبرسي حملوا ذلك على التقية..

-فيكون من دافعوا عن القرآن ضد التحريف، هؤلاء قالوا ذلك على سبيل التقية.

..فكيف يقال أن التقية انتهت في مذهب الشيعة؟ وهي تستخدم في كل آن لإزهاق الحق وإبطاله؟

ولما قام شيخهم الطوسي بتفسير كتاب الله، وحاول التخلص من تلك النزعة الباطنية المغرقة في التأويل والمألوفة عندهم، ورغب الاستفادة من آثار السلف في تفسير القرآن حمل شيوخهم صنيعه هذا على التقية.

..فأنت تلاحظ أن هذه العقيدة قد أصبحت معولا هداما يستخدمه غلاة الشيعة لإبقاء هذه الطائفة في دائرة الغلو والبعد بها عن جماعة المسلمين أو الإسلام كله.

فكيف يقال إن عهد التقية قد انتهى وآثارها السامة تسري في كيان المذهب وتعمل فيه هدما وتخريبا؟

وإذا كان اليوم حيث ساد الكفر وضعف أمر المسلمين، قد ارتفعت التقية عند الشيعة فيه كما يقول شيعة هذا الزمن، فما هو العصر الذي لزمت فيه الشيعة مبدأ التقية؟

.. إنهم يعتبرون عهد الخلفاء الثلاثة وعصر الإسلام الذهبي هو عصر تقية..

-عصر الخلفاء الراشدين الثلاثة كان عصر تقية..

..وكأنهم يقولون بأن وضع المسلمين في وقتنا هذا أفضل من وضعهم في عهد الخلافة الراشدة. ولهذاقرر شيخهم المفيد أن عليا كان يعيش في عهد الخلفاء الثلاثة مستعملا للتقية والمداراة.

ويشبه حاله بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعيش بين ظهراني المشركين قبل الهجرة. فيعتبر الصحابة رضوان الله عليهم في عهد الخلافة الراشدة كالمشركين الذين عاصرهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعلاقة علي معهم كعلاقة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت