فهرس الكتاب
يقول هذا في كتابه (مع الشيعة الإمامية) ولكنه يقول في كتابه الآخر (الشيعة والتشيع) في عيد لهم يسمونه عيد الغدير. يقول: إن احتفالنا بهذا اليوم هو احتفال بالقرآن الكريم وسنة النبي العظيم بالذات، احتفال بالإسلام ويوم الإسلام. إن النهي عن يوم الغدير تعبير ثان عن النهي بالأخذ بالكتاب والسنة وتعاليم الإسلام ومبادئه، ثم استشهد بما قاله شيخهم المعاصر عبد الله العلايلي، وهو أن: عيد الإسلام هو جزء من الإسلام فمن أنكره فقد أنكر الإسلام بالذات..
وبالمقارنة بين نصين تتضح الحقيقة:
فهو في النص الأول يقول: إن من أنكر الإمامة فهو مسلم..
-ونحن نفهم جيدا ما يعنيه بمسلم. مسلم ماذا؟ في الظاهر. في الظاهر.. لكن في الباطن ماذا؟ كافر. كما شرحنا هذا الكلام من قبل.
فهو في النص الأول يقول: إن من أنكر الإمامة فهو مسلم، وفي النص الآخر يحكم على منكر عيد الغدير الذي هو بدعة من بدع الشيعة ما أنزل الله به من سلطان، يحكم على أن منكره منكر للإسلام بالذات.
فهل من وجه لتأويل هذا التناقض الواضح إلا التقية التي تغلغلت في أعماقهم، ولكن أي القولين هو الحقيقة والذي يمثل مذهب الشيعة؟ إن النص الأخير بلا شك هو الذي يتفق مع جاء في مصادرهم القديمة. ولعل ما قاله فيه، هو حقيقة مذهبهم، وقد انكشف في ظل الحماس وثورة العاطفة التي صاحبت الاحتفال بالعيد المزعوم..
..ولقد أخرجت المكتبة الشيعية المعاصرة كتبا للدعوة للتشيع ونشره بين أهل السنة، ولعل المطلع على هذه الكتب يدرك أن واضعها أحد رجلين. إما زنديق ملحد هدفه إضلال عباد الله بالكذب والخداع، أو رافضي جاهل استحل باسم التقية كل شيء، لكن العقد العام الذي ينتظمها والأصل الذي تنتمي له هو التقية، ولذلك لم نجد انتقادا لها في الوسط الشيعي كله على الرغم من ظهور عنصر الكذب فيها.