فهرس الكتاب
وقد عقد الشوكاني في كتابه (الفوائد المجموعة) مبحثا بعنوان: (النسخ الموضوعة) . وبعد عرضه لها ذكر أن أكثرها من وضع الرافضة وهي موجودة عند أتباعها.
كما أشار صاحب التحفة الاثني عشرية لهذا الأسلوب ومثل له بكتاب (سر العالمين) وقال: إنه نسبوه إلى الإمام أبا حامد الغزالي وشحنوه بالهذيان. وذكر في خطبته على لسان الإمام وصيته بكتمان هذا السر وحفظ هذه الأمانة، يقول: وما ذكر في هذا الكتاب فيه عقيدتي، وما ذكر في غيره فهو للمداهنة.
-ينسبون هذا إلى أبي حامد الغزالي. يقول له: ما ذكر في هذا الكتاب الذي هو (سر العالمين) فهو عقيدتي، وما ذكر في غيره فهو للمداهنة.
وقد رأيتهم في بعض مؤلفاتهم المعاصرة يرجعون لهذا الكتاب ويحتجون ببعض ما فيه على أهل السنة، وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات، وقد ذكر الدكتور عبد الرحمن بدوي ان ثلاثة من المستشرقين ذهبوا إلى القول بأن الكتاب منحول. وهم جولد سيهار، وبويج وماكدونالد... (الدقيقة 01.09.29) .
ويذهب عبد الرحمن بدوي إلى هذا الرأي ويقطع به ويحتج لذلك فيقول: والأمر الذي يقطع بأن الكتاب ليس للغزالي..
-هو كتاب ماذا؟ (سر العالمين) .
.. والأمر الذي يقطع بأن الكتاب ليس للغزالي هو ماورد صفحة (82) من قوله:..
ولابد أن يضع الله سبحانه وتعالى شيئا ماذا؟ يكشف الحقيقة يعني.
فهم ينسبون كتاب سر العالمين لمن؟ للغزالي، ففي وسط الكتاب ماذا يقول الغزالي؟ يقول: (وأنشدني المعري لنفسه) وأنا شاب في صحبته يوسف بن علي شيخ الإسلام..
فعبد الرحمن بدوي يقول: فإن المعري توفي سنة 448هـ، بينما ولد الغزالي سنة خمسين وأربعمائة، فكيف ينشده لنفسه؟
-كيف سيقابله وينشده الشعر قبل أن يولد بسنتين؟!