فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1595

-ومن هذه الحقائق يتبين أن الشيعة لا يتركون تقيتهم ولا يتخلون عنها حتى يقوم القائم، كما تؤكده نصوصهم وأفعالهم. وإن كان استعمال التقية عندهم يخف ويشتد بحسب الظروف والأحوال، أعني أنه كلما كانت للشيعة دولة وقوة كان التزامها بالتقية أضعف. ونجد هذا واضحا في مقارنة بين ما كتبه شيوخ الدولة الصفوية مثل كتابات المجلسي في بحار الأنوار ونعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية والكاشاني في تفسير الصافي والبحراني في تفسير البرهان وغيرهم. بحيث تجد منهم الجرأة على إعلان كثير من الأفكار التي كانت موضع السرية عند الشيعة. بالمقارنة إلى سابقيهم إبان قوة الدولة الإسلامية، حيث نجد في الغالب في نهاية كل نص من نصوصهم الأمر بحفظ السر وكتمان المبدأ. حتى إن مسألة الولاية كانت موضع السرية عندهم في بادئ الأمر.

وبعد..

فهذه جملة من أراء المعاصرين وعقائدهم تبين نهجهم العقدي في هذا العصر، وما لم يكن فيه جديد أو دعوى جديدة عما مضى لم أتعرض له، لأن الصلة ما دامت قائمة ووثيقة في أصول التلقي، فلا أمل في التغيير إلى الأفضل.

وبهذا..

يتبين أن المعاصرين هم أخطر من سابقيهم لأنهم ورثوا كل ما صنعته القرون من الدس والتزوير، واعتبروا تلك مصادر معتمدة، ووفرت لهم الطباعة الحديثة انتشار الكتب عنهم، وكان ضعف المسلمين سبب في زيادة نشاطهم، وكان فشو الجهل وضعف السنة، عامل من عوامل التاثر بهم وتأثير ضلالهم.

-ثم بعد ذلك ينتقل إلى الفصل الرابع..

وكما ذكرنا هو فصل طبعا في غاية الأهمية لشدة التصاقه بالواقع المعاصر، وهو هذه النقلة التاريخية والثورة والانقلاب الداخلي في داخل مذهب الشيعة عن طريق مبدأ ولاية الفقيه. ودولة الآيات التي أقامها عدو الله وعدو رسول الله صلى الله عليه وسلم الخميني على المجوسية والعنصرية الفارسية، كما سنبين إن شاء الله تعالى..

.. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت