كما أن للشيعة دعوة شائعة في كتبها ولم أرى من خصها بدراسة أو إشارة، وهي دعواهم تنزل كتب إلهية على الأئمة، فهذه المسألة خفيت حتى رأيت من الباحثين من خلط بينها وبين ما ينسب للشيعة من قولهم بتحريف القرآن كجولزيفار، ومحب الدين الخطيب وإحسان إلهي ظهير رحمهم الله..
كذلك تدعي الشيعة بأن عند أئمتها جميع الكتب التي نزلت على الأنبياء..
إذًا هذا فيما يتعلق بمجمل القضايا التي توضح لنا أو عناوين البحث المتعلق بموقف الرافضة من كتاب الله تبارك وتعالى..
ثم يذكر الموضوع الأول، وهو اعتقادهم في حرية القرآن الذي يخلصه ما يزعمونه من القول، بأن القرآن قرآنان، هناك قرآن صامت وقرآن له فقه، وأن القرآن الناطق هو علي أو أحد الأئمة من بعده، وخلاصة القول أن القرآن يقرأ، أي أن عموم الناس يقرأون القرآن، لكن تفسير القرآن ليس إلا للأئمة فقط كما سنرى.
يقول: هذا البحث ينقسم إلى مسائل ثلاث:
الأولى: قولهم إن القرآن ليس بحجة إلا بقيم.
ثانيا: حصر علم القرآن ومعرفته بالأئمة.
ثالثا: زعمهم بأن قول الإمام يخصص عام القرآن ويقيد مطلقه إلى آخره.
أما المسألة الأولى:
فهي اعتقادهم بأن القرآن ليس بحجة إلا بقيم، يقول هذه المسألة يؤكد عليها أكثر من كتاب من كتبهم المعتمدة عندهم، وما كان يخطر بالبال، أن تذهب طائفة من الطوائف التي تزعم لنفسها الإسلام إلى القول بأن القرآن ليس بحجة، والله عز وجل يقول لمن طلب آية تدل على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم"فالقرآن العظيم هو الشاهد والدليل والحجة، ولكن شيخ الشيعة، ومن يسمونه بثقة الإسلام الكليني يروي في كتابه"اصول الكافي"والذي هو عندهم كصحيح البخاري عند أهل السنة، يروي ما نصه:"إن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، وأن عليا كان قيم القرآن وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله..". صلى الله عليه وعلى آله وسلم