وهذه المقالة توجد أيضا في طائفة من كتبهم المعتمدة، كرجال الكشي وعلل الشرائع والمحاسن ووسائل الشيعة وغيرها..
فماذا يعنون بهذه العقيدة؟ أيعنون بذلك أن النص القرآني لا يمكن أن يحتج به إلا بالرجوع إلى الإمام؟ وهذا يعني أن الحجة هي في قول الإمام لا في قول الرحمن.
-أن القرآن ليس بحجة إلا بالرجوع إلى الإمام يخبرنا ما الذي يراد بالقرآن الكريم.
أم يعنون أن القرآن لا يؤخذ بنظامه إلا بقوة السلطان، وهو القيم على تنفيذه، فيقتربون هنا على هذا المعنى من قول أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنه، حينما قال:"إن الله لي.. بالسلطان ما لا.. بالقرآن"..
-فالكلمة تحتمل المعنيين..
يقول: ولكن ورد عندهم في تتمة النص، ما ينفي هذا الاحتمال..
-أن يراد به: القرآن لا يؤخذ بنظامه إلا بقوة السلطان القيم على تنفيذه، فهذا الاحتمال ينفيه قولهم في آخر النص:"فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به، حتى يغلب رجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم".
فمعنى هذا أن قول الإمام هو أفصح من كلام الرحمن ويظهر من هذا أنهم يرون أن الحجة في قول الإمام لأنه الأقدر على البيان من القرآن نفسه.
ولهذا سموه بالقرآن الصامت.
-المصحف الشريف سموه القرآن الصامت، هذا هو الكتاب.
وسموا الإمام بالقرآن الناطق، ويروون عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال:"هذا كتاب الله الصامت وأنا كتاب الله الناطق".
وقال: ذلك القرآن فاستنطقوه فلن ينطق لكم أخبركم عنه..
-يبدو أن النص فيه نوع من الخلل.
ويقولون في رواياتهم:"وعلي تفسير كتاب الله"..
-كلام علي هو الذي يفسر كتاب الله..
ومرة أخرى يدعون بأن الأئمة هم القرآن نفسه، ولهذا نجدهم يفسرون قول الله سبحانه وتعالى:"واتبعوا النور الذي أنزل معه"..
-ما هو النور؟ عند الرافضة النور هو علي والأئمة عليهم السلام.