-يعني أصول الترجيح بين الاختلاف في المسائل، انظر ما هو هوى أهل السنة؟، علماء أهل السنة ماذا يقولون في هذه المسألة؟ وخذ بعكسه. لأن الهداية والرشاد في مخالفة أهل السنة.
..يقول: هذه من أصول الترجيح وليس الترجيح بها بمحض التعبد، بل لكون المخالفة لهم طريقا إلى الواقع والرشد في مخالفتهم.
..ثم عقد مبحثا بعنوان (في الأخبار الواردة لمخالفة العامة) وذكر أن أخبارهم في هذا الباب نوعان:
الأول: يأمر بالأخذ بما خالف العامة في حالة تعارض الروايات عن الأئمة.
والثاني: يأمر بالمخالفة مطلقا.
..فذكر من النوع الأول خمس روايات قال: عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح -أي الإمام-: يروى عن أبي عبد الله عليه السلام شيء ويروى عنه خلافه، فبأيهما نأخذ؟
-أبو عبد الله المظلوم (جعفر الصادق) . كل الافتراءات ينسبونها إلى جعفر كذبا وزورا، فيقول إن الإمام جعفر الصادق يروى عنه أحيانا شيء وتأتي رواية ثانية بالتناقض، تناقض هذه الرواية. فمن نأخذ من الاثنين؟
فقال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه.
-هذه طريقة من طرق الترجيح عند الاختلاف، انظر ما يوافق أهل السنة فيكون الهداية في ماذا؟ في عكسه.
.. والروايات الباقية لا تخرج عن هذا المعنى وفي بعضها الأمر بالعرض على كتب الحديث عند أهل السنة، يقول:
فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه.
وعقب الخميني على هذا النوع من الأخبار بقوله: ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين مع اعتبار سند بعضها. بل صحة بعضها على الظاهر واشتهار مضمونها بين الأصحاب. بل هذا المرجح هو المتداول العام الشايع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء.
..فأنت ترى الخميني يؤكد على رفض أي خبر عندهم يوافق أهل السنة وكأنهم من اليهود والنصارى المنهي عن التشبه بهم، ولكن في كتبهم ما يصرح أنهم أكثر من اليهود والنصارى..