فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1595

وقد أشار الخميني إلى أن شيخهم النراقي المدعو أحمد بن محمد بن مهدي النراقي الكاشاني المتوفى سنة 1245هـ، والنائيمي حسين بن عبد الرحمن النجفي النائميني متوفى سنة 1355هـ، قد ذهبا إلى أن للفقيه جميع ما للإمام من الوظائف والأعمال في مجال الحكم والإدارة والسياسة.

-انتبهوا هنا إلى كفيفة الخروج على... هذه شهادة وفاة للدين. لأنه دين غير واقعي والحياة لا يمكن أن تستقيم بهذا، ولا يصلح لكل زمان ومكان كما هو شأن الإسلام الذي أنزله الله حقا. بدليل أن أهله يغيرونه، يضطرون إلى تغييره ويحرفون في أساسياته وأركانه من أجل الخضوع للأمر الواقع، فهذه شهادة وفاة لهذا الدين. إنه دين لا يتسم بالصلاحية لكل زمان ومكان. فإذًا لما يكون النراقي توفي سنة 1145هـ، يعني في منتصف القرن الثالث عشر الهجري، والنائيمي، وهما أول من قالا بموضوع ولايةالفقيه، متوفى سنة 1355هـ، يعني في منتصف القرن الرابع عشر الهجري.

فهما أول من ذهب إلى أن للفقيه جميع ما للإمام من الوظائف والأعمال في مجال الحكم والإدارة والسياسية.

..ولم يذكر الخميني أحد من شيوخهم نادى بهذه الفكرة قبل هؤلاء، ولو وجد لذكره لأنه يبحث عما يسوغ به مذهبه، فإذا عموم ولاية الفقيه لم توجد عند الاثني عشرية قبل القرن الثالث عشر..

..التقط الخميني هذا الخيط الذي وضعه من قبله ومن هذا الخيط صنع نسيجا، لأن الخميني هوالذي طبق هذه الفكرة لأول مرة، وأقام على اساسه دولة، فالتقط هذا الخيط من النراقي والنائمي، وراح ينادي بهذه الفكرة وضرورة إقامة دولة برئاسة نائب الإمام لتطبيق المذهب الشيعي، فالخميني يقول في (الحكومة الإسلامية) :.. واليوم في عهد الغيبة لا يوجد نص على شخص معين يدير شئون الدولة، فما هو الرأي؟

-لما لا تظل ملتزما بدينك المحرف؟

لا هو يبدأ يناقشهم كلام منطقي وواقعي أنه لابد لأحد أن يتولى أمور الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت