فهرس الكتاب
لكن في الحقيقة هو يعتبر كما ذكرنا هذه هي النهاية، قيام دولة الرافضة في إيران نهاية مأساوية للعقيدة الشيعية وبالذات في قضية الإمامة، هذه شهادة وفاة لهذا الدين وذلك بسبب نظرية ولاية الفقيه التي فيها تمرد وخروج على ركن دينهم الأصيل وأساسه، لأن الاستغناء عن الإمامية، تعني ماذا؟ الاستغناء عن المنهج. يعني لما تقوم الدولة وهم يمدحون دولتهم أنها أعدل دولة على سطح الأرض وان برلمانهم أعظم برلمان وأن دستورهم أحسن دستور..إلى آخره. إلى آخر صيغ أفعل التفضيل هذه. كما قالوا من قبل، أيام الدولة في بدايتها: أنه لا يوجد نظير لهم، لا فيما يسمى الديمقراطية ولا في العدل ولا في كذا وكذ..
فيعني ما معنى أنها دولة وتقوم بوظائفها وقوية واقتصاد و.. طيب ما معناها؟ والدولة قامت، يعني معناها تساوي: الاستغناء عن المهدي المنتظر. لما أنتم أقمتم العدل وكل أموركم تمام. إذا ً ما الحاجة إلى المهدي المنتظر؟ ولماذا تقولون عجل الله فرجه الشريف.
لماذا يعجل فرجه؟ لقد قمتم بوظائفه كلها خلاص انتهى..
فإذا ألغيت فكرة المهدي المنتظر أو تم الاستغناء عنه فهذا يستلزم انهيار الفكرة من أساسها. كما ذكرنا.
..يقول الخميني: واليوم..
-وانظر هي في ضمن.. يعني ممكن أن نعتبر كلام الخميني..
أي عاقل يتأمله يعتبر هذا الكلام يشبه عملية النقد الذاتي، هم الرافضة لا يجرؤون على النقد الذاتي لعقيدتهم، إلا قليلا من الإصلاحيين طبعا، لهم جهود مشهورة جدا في محاولة تنظيف وتطهير هذا المذهب من النجاسات التي فيه، لكن الخميني لا يستطيع أن يقول: (إنني أطهر الدين من هذا الرجس) ، ولكنه في أثناء التبريرات التي يذكرها والمسوغات، تشعر أنه عبارة عن نقد ذاتي لهذا الدين، دين غير صالح للحياة.
-ماذا يقول إذًا؟
..يقول: واليوم في عهد الغيبة..
-الغيبة التي هي ألف ومائة وسبعين سنة يعني حوالي اثني عشر قرنا، اختفى المهدي وغير موجود والحكومات كلها باطلة. وستظل باطلة.