فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1595

قد مر على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر في طول هذه المدة المديدة، هل تبقى أحكام الإسلام معطلة يعمل الناس من خلالها ما يشاءون؟ ألا يلزم من ذلك الهرج والمرج القوانين التي صدع بها نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، وجهد في نشرها وبيانها وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عاما؟ هل كان كل ذلك لمدة محدودة؟ هل حدد الله عمر الشريعة بمائتي عام مثلا؟ الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ.

-هه؟

-يعني أن هذا المذهب أسوأ في نظره من أن الواحد يقول إن دين الإسلام نسخ وما عاد يطبق. طيب ما هذه، هذا هو لازم مذهبكم وهذا هو لازم دينكم. لكنه الآن يخرج عن دينه كما ذكرنا.

ثم يقول الخميني: (.. إذًا فإن كل من يتظاهر بالرأي القائل بعدم ضرورة تشكيل الحكومة الإسلامية فهو ينكر ضرورة تنفيذ أحكام الإسلام، ويدعو إلى تعطيلها وتجميدها وهو ينكر بالتالي شمول وخلود الدين الإسلامي الحنيف) .

-ثلاثة عشر قرنا وقومك الرافضة يقولون بما يلزم منه أن الدين الإسلامي غير خالد. ولا ينتفع الناس به، وحتى جاء هو وتمرد وتشبه بالدين الإسلامي الحقيقي. حينما ذهب إلى هذا المذهب تحت مطارق الأمر الواقع، كما ترون من خلال كلامهم.

.. فخميني يرى لهذه المبررات التي ذكرها ضرورة خروج الفقيه الشيعي، وأتباعه للإستيلاء على الحكم في بلاد الإسلام نيابة عن المهدي. وهو يخرج في هذا..

-انتبهوا: هذا كلام في غاية الدقة وهذه قضية من أخطر القضايا.. لأن الخميني في هذا يعتبر مبتدعا في أساس دين الرافضة. ومتنازلا عن أساس دين الرافضة. واضح؟ طيب، لماذا استجابوا له؟ أو استجاب له معظمهم؟ لأنهم أيضا يئنون من ضغط الأمر الواقع، دين لا يصلح للبقاء، فلابد أن يخترعوا له ما يبقيه كما اخترعوا من قبل فكرة المهدي والمنتظر وغيرها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت