وحسبك بهذا ضلال وإضلال عن صراط الله، وتلك ليست نهاية التآمر على كتاب الله وعلى الشيعة، ولكنها حلقة من حلقات ومؤامرة ضمن سلسلة مؤامرات طوحت بالشيعة بعيدا عن جماعة المسلمين، وهي مقدمة أو إرهاص لبدء المحاولة لتفسير كتاب الله على غير وجهه، وزعمهم أن هذا هو ما جاء عنه القيم والإمام من أهل البيت. والحجة فيه لا في غيره، وهو الناطق عن القرآن والمبين له، ولا حجة في القرآن إلا به.
هذه هي المسألة الأولى..
أما المسألة الثانية:
فهي اعتقادهم بأن الأئمة اختصوا بمعرفة القرآن، لا يشركهم فيه أحد..
فإنه مما علم من الإسلام بالضرورة، أن علم القرآن لم يكن سرا تتوارثه سلالة معينة، ولم يكن لعلي اختصاص بهذا دون سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عنهم، وأن الصحابة رضوان الله عليهم، هم الطليعة الأولى الذين حازوا شرف تلقي هذا القرآن عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ونقله إلى الأجيال كافة..
ولكن الشيعة تخالف هذا الأصل وتعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد اختص أئمتهم الإثني عشر بعلم القرآن كله، وأنهم اختصوا بتأويله، وأن من طلب علم القرآن من غيرهم فقد ضل، وتذكر بعض مصادر أهل السنة بأن بداية هذه المقالة وجذورها الأولى ترجع لابن سبأ، فهو القائل بأن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه عند علي..
وقد استفاض ذكر هذه المقالة في كتب الإثني عشرية بألوان الأخبار و وصنوف الروايات..
مثال: جاء في أصول"الكافي"في خبر طويل عن أبي عبد الله قال:"إن الناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسرا".
-القرآن يكفينا ولكن لابد له من مفسر.
"إن الناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسرا، وأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فسره لرجل واحد وفسر للأمة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب".