-هل يعقل أن جعفر الصادق يلحن في الاستدلال بآية قرآنية؟!، كلا بل لقد وضح أن واحد مندس من قال هذا الكلام، لأن القرآن ليس فيه آية تقول:"فيه تبيان كل شيء"، وإنما وصف القرآن بأنه:"تبيانا لكل شيء"، فلا شك أن جعفر الصادق رضي الله عنه بريء من هذا النص فإمامته ودينه ينفيان ذلك عنه.
كيف يعلم كل شيء وهو يجهل أقرب شيء إليه وهو أن القرآن الكريم ليس فيه عبارة"تبيان كل شيء"وإنما في القرآن"تبيانا لكل شيء"وهو يزعم أن هذا آية من القرآن الكريم، فهذا يدل على أن واضع هذا النص رجل ملحد.
ثم يناقش هذه المقالة فيقول:
أولا: مناقشة النصوص..
يلاحظ أنه لا يسمح المقام بجمع نصوصهم في هذه المسألة لكثرتها إذ جمعها ونقضها يستغرق صفحات كثيرة وحسبنا أن نذكر بعض الأمثلة، إذ كلها تحوم حول معنى واحد وهو اختصاص الأئمة الإثني عشر بعلم القرآن، وإنه مخزون عندهم وبه يعلمون كل شيء، أما النص الأول الذي يزعمون فيه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبين القرآن إلا لعلي، وأن عليا هو الذي عهد به إلى الإمام الذي يليه، ثم كل إمام يعهد بالعلم السري.. إلى من بعده..
إن الله سبحانه وتعالى يقول:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل..".
وكتب الشيعة تقول كما سلف:"ليس من وظيفة الرسول بيان القرآن للناس"وإنما مهمته بيان شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب، أما بيان القرآن للناس وتفسيره، فهو رسالة علي لا محمد صلى الله عليه وسلم.
مع أن القرآن يقول:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل.."
وكلام الإثني عشرية هنا يذكر بكلام فرقة من فرق الغلاة وهم"الغرابية".
لماذا سموا"الغرابية"؟