فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 1595

ثم هو يفتري على أهل السنة حين يزعم أن القول بصحبة معاوية هو قول للبعض من أهل السنة، وكأن الأكثرية على مذهبه. وهذا كذب واختلاق. كمسلك الروافض في الكذب فإن إيمان معاوية رضي الله تعالى عنه ثابت بالنقل المتواتر وإجماع أهل العلم على ذلك.

وقال أيضا عن أبيه -أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه-: ولقد كان أبو سفيان زنديقا. أي ممن يؤمنون بالمجوسية الفارسية.

-وهذا في (نشأة الفكر الفلسفي) الجزء الثاني صفحة 31.

..مع أن أبا سفيان قد استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- نائبا له، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان عامله على نجران، فكيف يكون زنديقا؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يأتمنه على أحوال المسلمين في العلم والعمل؟

-لا يطيق القلب أننا نلوث أسماعكم بهذا الكلام البشع دون أن نطهر قلوبنا باسترجاع واجترار شيئ من فضائل أمير المؤمنين وخال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

فقد تكلمنا من قبل في بحث المهدي.

أن كلمة المهدي أطلقت في التاريخ الإسلامي على بعض الناس بمعنى (العام) وهناك إطلاق بمعنى (الخاص) وهو المهدي المنتظر، وهذه قضية أخرى.

لكن ممن أطلق عليه لقب المهدي بالمعنى العام مثلا: عمر بن عبد العزيز، أنه كان إماما مهديا، بسبب إقامته للعدل والقسط وكذا وكذا.

ممن أطلق عليه صفة المهدي أيضا أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، وممن أطلق عليه وصف المهدي -يعني كنوع من المدح والثناء وليس المقصود به المهدي الخاص، لكن المهدي العام- معاوية بن أبي سفيان.

فعن مجاهد رضي الله تعالى عنه قال: لو رأيتم معاوية لقلتم: هذا المهدي.

وروى أبو بكر الأثرم بسنده عن قتادة قال: لو أصبحتم في مثل عمل معاوية رضي الله تعالى عنه لقال أكثركم: هذا المهدي.

وروى الأثرم أيضا بسنده عن أبي هريرة (..الدقيقة 31.21) قال: كنا عند الأعمش فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت