فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 1595

قال الذهبي عن المسعودي: وكان أخباريا صاحب مُلَح، وغرائب وعجائب وفنون. وكان معتزليا.

ظهرت ميوله الشيعية في هذا الكتاب (مروج الذهب) عند كلامه على الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين.

كذلك قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى معلقا على المسعودي وتاريخه: وكتبه طافحة بأنه كان شيعيا معتزليا، حتى إنه قال في حق ابن عمر: إنه امتنع من بيعة علي بن أبي طالب ثم بايع بعد ذلك يزيد بن معاوية والحجاج بن عبد الملك بن مروان.

وله من ذلك أشياء كثيرة.

..ومن كلامه في حق علي ما نصه: الأشياء التي استحق بها الصحابة التفضيل السبق إلى الإيمان والهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم، والنصر له والقرابة منه وبذل النفس دونه والعلم والقناعة والجهاد والورع والزهد والقضاء والفتيا، وإن لعلي من ذلك الحظ الأوفر والنصيب الأكبر مع ما ينضم إلى ذلك من خصائصه بآخرته وبأنه أحب الخلق إليه ..إلى غير ذلك.

-فلذلك المسعودي دخل إلى مجال التاريخ الأموي وهو في غاية التحيز المسبق ضد معاوية في اختلافه مع أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، واقترابا فيما يرويه عن يزيد بن معاوية ورفض لشخصية عبد الله بن الزبير وتناقض في كلامه عن عبد الملك بن مروان، وظلما، وإجحافا ومبالغة وجموحا فيما سطره عن الحجاج الثقفي.

-خلاصة الكلام أن النزعة الشيعية عند المسعودي أثرت على كتابته في تاريخ الخلفاء الراشدين والأمويين ولم يستطع أن يكتب تاريخا مجردا عن الهوى وقد رفض كموقف مبدئي الاعتراف ببني أمية كخلفاء.

ولذلك كان عندما يجيء ليتكلم عن فترة خلافة بني أمية يكتبها تحت عنوان ماذا؟ (أيام فلان وفلان..من بني أمية) أيامه. ولا يقول ماذا؟ خلافته.

أيام (عبد الملك بن مروان) . ولا يقول: (خلافة عبد الملك بن مروان) .

فطبعا هذا موقف مسبق ومتحيز. يعني ليس بريئا من الهوى.

*كذلك تاريخ اليعقوبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت