فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1595

أما النص الثاني: الذي يقول:"إن من ابتغى علم القرآن عند غير علي فقد هلك"يقول:"من ابتغى علم القرآن من القرآن أو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أو من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن فيهم علي فقد اهتدى، والقول بأن من طلب علم القرآن عند غير علي هلك ليس من دين الإسلام، وهو مما علم بطلانه من الإسلام بالضرورة فلم يخص النبي صلى الله عليه وسلم أحد من الصحابة بعلم من الشريعة دون الآخرين، فقال تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"فالآية تدل على أن البيان للناس، فهو بين لجميع الناس ولم يبين لعلي خاصة، فالآية تدل على أن البيان للناس وليس لفرد أو طائفة منهم ولو كانوا أهل بيته، وقد نفى أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه أن يكون قد خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم دون الناس، وقد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ومن بعدهم، ورغبهم في تبليغ سنته، ولم يخص أحدا منهم، فقال كما جاء عن زيد بن ثابت وغيره:"نضر الله امرءً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"وهذا الحديث مروي في كتب الإثني عشرية المعتمدة فيكون حجة عليهم أيضا.."

أما النص الثالث:

فهو يدعي: أن القرآن لم يخاطب به سوى الأئمة الإثني عشر:

ومن هنا فلا يعرف القرآن سواهم، كما جاء في الرواية الخاصة بهم:"إنما يعرف القرآن من خوطب به، وهم الأئمة الإثني عشر، ولهذا يعتبر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وأئمة الإسلام على امتداد العصور قد هلكوا وأهلكوا بقيامهم بتفسير القرآن وفق أصولهم أو اعتقادهم أن في كتاب الله ما لا يعذر أحد بجهالته، ومنه ما تعرفه العرب من كلامها، ومنه ما لا يعرفه إلا العلماء، ومنه ما لا يعلمه إلا الله.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت