فالشيعة -وطبعا هذا المعنى.. منقول عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما- تزعم أنه لا يعرف القرآن سوى الأئمة وأنهم يعرفون القرآن كله، وهذه دعوى تفتقر إلى دليل، وزعم يكذبه العقل والنقل، وينقضه واقع التفسير عندهم كما سيأتي..
أما النص الرابع: فهو يبين أن وظيفة الناس جميعا سوى الأئمة الإثني عشر هي قراءة القرآن فقط..
-كل الناس علاقتها بالقرآن أن تقرأه.
ولا يجوز لأحد أن يتولى منصب تفسير القرآن، حتى ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن وظيفته بيان شأن ذلك الرجل..
-وليس بيان القرآن! فوظيفة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس أن يفسر ويبين، لا بل وظيفته أن يبين لنا من هو مفسر القرآن وهو علي، كما أنه من باب أولى ليس لأحد من الصحابة والسلف والأئمة أن يتولى شيء من ذلك، وإن احتاج أحد لتفسير آية فليرجع إلى من عنده علم القرآن، إلى أئمته..
وماذا سيجد من يرجع إلى تفاسير الشيعة كتفسير القمي والعياشي والبرهان وتفسير الصافي أو ما في الكافي والبحار من تفسير لآيات القرآن يزعمون نسبتها لأئمتهم، فيجد تأويلات باطنيات ليس لها صلة بنص القرآن، ولا سياق الآيات ولا معانيها ومفهوماتها..
كما سيأتي فيما بعد..
إن أوضح برهان في رد هذه الدعاوى هو واقع التفسير عند هؤلاء القوم، ثم إن النص المذكور، يدعو إلى الإعراض عن تدبر القرآن وفهم معانيه، وهذامن الصد عن دين الله وشرعه، ولعل الدافع إلى وضع مثل هذه الروايات هو محاولة منع جمهور الشيعة من قراءة كتاب الله، وتدبره وفهمه لأن في ذلك افتضاحا لكذب مؤسسي هذا المذهب وكشفا لأظاليمهم وتعرية لمناهجهم الباطنية في تأويل كتاب الله تعالى..