فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1595

يقول: كما اتخذوا من حرفة الأدب وسيلة للنيل من الأمة للإساءة لسمعة خلفائها، وتشويه صورة المجتمع المسلم، حيث نجد تضخيم الجانب الهزلي والمنحرف والضال في المجتمع، بل تصوير المجتمع وخليفته بصورة هابطة، كما فعلوا مع الخليفة هارون الرشيد وأخباره مع أبي نواس.

-وهذا عدوان على هارون الرشيد الذي كان يغزو عاما ويحج عاما.

فيصبون أحقادهم وكرههم للخليفة وللأمة في قصة أو شعر أو مثل أو خطبة، ويكفي كمثال على ذلك الإطلاع على كتاب الأغاني للرافضي أبي فرج الأصفهاني.

*ننتقل بعد ذلك إلى أثر الشيعة في المجال السياسي:

..يقول: الشيعة كما تؤكد أصولهم لا يؤمنون بشرعية أي دولة في العالم الإسلامي..

-لا يوجد حكم شرعي على الإطلاق. لماذا؟ لأنه ليس حكم المهدي المنتظر أو حكم إمام من الأئمة الإثني عشر. فأي حكومة أو خلافة حتى لو خلافة راشدة تحكم بالكتاب والسنة لن يرضى عنها الشيعة.

فهم لا يؤمنون بشرعية أي دولة في العالم الإسلامي. مع أنهم هم أنفسهم أقاموا دولة بكل مقومات الدولة، لكن تمردوا على مذهبهم الذي يمنع إقامة الدولة ما لم يخرج المهدي عن طريق نظرية (ولاية الفقيه) التي ناقشناها من قبل، ولذلك يعتبر تطبيق نظرية ولاية الفقيه في دولة الآيات في إيران ليس شهادة ميلاد دولة، ولكنه شهادة وفاة عقيدة، لأن عقيدتهم تجرم هذا وتحرم عليهم هذا وأن أي أحد يحكم يكون ظالما. فكيف أنتم أقمتم الدولة وأنتم لا تعترفون بشرعية أية دولة خلاف دولة المهدي أو الإمام الثاني عشر؟ فهذا تناقض طبعا، ولذلك هي ليست وثيقة ميلاد دولة ولكنها شهادة وفاة مذهب وعقيدة، كما شرحنا ذلك من قبل بالتفصيل.

..يقول: ويرون أن الخليفة على العالم الإسلامي طاغوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت