فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1595

دوره مع الجيش الإسلامي نفسه أنه كان يثبط الخليفة والناس، فقد نهى العامة عن قتالهم وأوهم الخليفة وحاشيتهم أن ملك التتار يريد مصالحتهم، وأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم، ونصفه للخليفة.

-قال له: لا، إنه يريد أن يعمل صلح ولن يؤذينا على أن ندفع له نصف الخراج ونصف يكون للخليفة.

أغراه أن يخرج بال.. (الدقيقة 25.16) والعلماء والوزراء وكل هيئة الدولة، فخرج الخليفة إليه في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والأمراء والأعيان.

-أتعرفون مذبحة محمد علي بالقلعة؟ فكان من يدخل يُذبح فورا. ولا يدخلون مجموعات، بل واحد واحد وكل من يدخل يُذبح فورا، فقتل الخليفة وكل من معه

وأظن أنني قرأت أن ملك التتار خشي أن يريق دمه، أن يذبح الخليفة العباسي باعتبار أنه من نسل الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من نسل قريش. فقال: إنه بلغني أنني إن أرقت دمه -يقول لابن العلقمي- يذهب ملكي.

فاقترح عليه ليخرج من هذا الحرج. قال له:فيقتل بدون إراقة دم. فلفوه في شيء مثل الحصيرة و.. (الدقيقة 26.07) يدوسون عليه ويطأوونه حتى .. بالتأكيد سيحدث نزيف داخلي، فالنزيف الداخلي لن يطلع الدم بالخارج، فيكون بهذا لم يقع في إراقة دمه بالذبح.

فقتلوا الخليفة العباسي بسبب هذه المؤامرة لابن العلقمي ونصير الدين الطوسي.

..يقول: فخرج الخليفة إليه في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والأمراء والأعيان، فتم بهذه الحيلة قتل الخليفة ومن معه من قواد الأمة وطلائعها بدون أي جهد من التتار.

-وهو فعلا نوع من السذاجة السياسية أيضا، أن كم سبعمائة واحد وقيادات الجيش والوزراء والوجهاء وكل هؤلاء يخرجون هكذا في معسكر العدو بناء على الثقة في هذا الرافضي الخبيث. فهذه حتى سياسة لا تقبل أن يحشد مثل هذا العدد في مكان واحد ويقضى عليهم بهذه السهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت