فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1595

أما مؤامرة ابن العلقمي الرافضي، ملخصها: أن ابن العلقمي كان وزيرا للخليفة العباسي المستعصم، وكان الخليفة على مذهب أهل السنة، كما كان أبوه وجده. لكن كان فيه لين وعدم تيقظ، فكان هذا الوزير الرافضي يخطط للقضاء على دولة الخلافة وإبادة أهل السنة، وإقامة دولة على مذهب الرافضة فاستغل منصبه وغفلة الخليفة لتنفيذ مؤامراته ضد دولة الخلافة وكانت خيوط مؤامرته تتمثل في ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: إضعاف الجيش: ظل يوعز إلى الخليفة بإنقاص عدد الجيش المسلم ومضايقة الناس حيث سعى في قطع أرزاق عسكر المسلمين، وضعفتهم.

يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: وكان الوزير بن العلقمي يجتهد في صرف الجيوش..

تسريح الجيوش حتى صار الجنود يتسولون في الطرقات، لأنه ما كان يصرف لهم مرتبات، يتسولون..

..يقول: كان يجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مائة ألف مقاتل.

-لا أريد أن أقول (بفضل) ولكن (بسبب) هذا الخبيث الوزير العلقمي الخائن، ظل يزين له تقليص حجم الجيش ويقتر على الجند في الأرزاق حتى حصل نوع من التسريح لتسعة أعشار الجيش، يعني المائة ألف استطاع أن يقلل العدد ويقلصه إلى عشرة آلاف. عُشر الجيش الذي بقي، وتسعة أعشار سرحوا وأصبحوا يتسولون في الطرقات، من مائة ألف جندي إلى عشرة آلاف.

..يقول: فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مائة ألف مقاتل، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف مقاتل.

-هذه هي المرحلة الأولى: إضعاف الجيش الإسلامي من الداخل.

المرحلة الثانية: مكاتبة التتار:

ظل يراسل التتار ويغريهم بالدخول إلى بغداد والقضاء على دولة الخلافة العباسية.

-يعني خيانة من أعظم أنواع الخيانة.

..يقول الحافظ ابن كثير: ثم كاتب التتار -مراسلات مع التتار- وأطمعهم في أخذ البلاد وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال.

المرحلة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت