فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 1595

فهم يعدون تدبيره بإيقاع القتل العام للمسلمين من أعظم مناقبه، وهذا القتل هو الطريق عندهم لإرشاد العباد وإصلاح البلاد. ويرون مصير المسلمين الذين استشهدوا في هذا الكارثة إلى النار. ومعنى هذا أن هولاكو الوثني وهو الذي يصفه بالمؤيد وجنده هم عندهم من أصحاب الجنة، لأنهم شفوا غيظ هؤلاء الروافض من المسلمين.

فانظر إلى عظيم هذا الحقد، حتى صار قتل المسلمين من أغلى أمانيهم. وصار الكفار عندهم أقرب إليهم من أمة الإسلام!

هذه قصة ابن العلقمي، أوردتها معظم كتب التاريخ وأقرتها كتب الرافضة وأشادت بها.

ومع ذلك فقد حاول بعض الروافض المعاصرين توهين القصة والطعن في ثبوتها وحجتها، قالوا: إن الذين ذكروا الحادثة غير معاصرين للواقعة وحينما جاء على من ذكر الحادثة من معاصريها مثل أبي شامة (شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل) توفي سنة 665هـ، قالوا له: لا، طيب أبو شامة من المعاصرين، معاصر للحادثة وكتب هذا في تاريخه.

فأجاب ذلك الرافضي قائلا: إنه وإن عاصر الحادثة معاصرة زمانية لكنه من دمشق فلم تتوفر فيه المعاصرة المكانية.

-هو لو كان في بغداد لكان قتل في المذبحة..

..وهي محاولة لرد ما استفاض أمره عند المؤرخين كمحاولتهم في إنكار وجود ابن سبأ.

..يقول: ..وقد بحثت في كتب التاريخ فوجدت شهادة تامة لأحد كبار المؤرخين تتوفر فيه ثلاثة صفات:

الأولى: أن الشيعة يعدونه من رجالهم.

والثانية: أنه من بغداد.

والثالثة: أنه متوفى سنة 674هـ.

فهو شيعي بغدادي معاصر للحادثة.

ذلك هو الإمام الفقيه عندهم علي بن أنجم، المعروف بابن الساعي.

وقد شهد بجريمة ابن العلقمي فقال في كتابه (مختصر أخبار الخلفاء) .

..يقول ابن الساعي: وفي أيامه -أي المستعصم- استولت التتار على بغداد وقتلوا الخليفة، وبهم انقضت الدولة العباسية من أرض العراق.

وسببه أن وزير الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضي. ثم ساق قصة ماذا؟ المذبحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت