فهرس الكتاب
يتعاونون مع ملك المجر ضد الخليفة العثماني، والعثمانيون وإن كان يؤخذ عليهم من المآخذ ما يؤخذ لكن لهم فضل مهم جدا في نشر الإسلام في أوروبا. وكادت لما في بعض المعارك تغلغل الجيش العثماني إلى أحشاء النمسا، ووصل إلى مركز العاصمة وهو فينا أي نعم، لأن (فينا) ليس أحياءً مربعة ولكن فينا دوائر. يعني الحي الأول يكون بالدائرة الخارجية والحي الثاني كذا..
فوصلوا إلى الدائرة التي تعتبر المركز والتي بها قصر الإمبراطور وغيرها من هذه الأشياء .والنمسا كانت الإمبراطورية النمساوية في ذلك الوقت لها قوة غير عادية كانت قوية جدا ولها سلطان في أوروبا بحيث أنه إذا سقطت فينا في ذلك الوقت والله أعلم ربما كانت أوروبا معظمها دخل في الإسلام وفتحت. ولكن الذي حصل أنه كلما أقبل الخليفة العثماني بجيشه ليقاتل الكفار ويفتح بلادهم في أوروبا كان يستغل الصفويون غيابه عن الخلافة، يأتون بجيوشهم ويهجمون على مقر الخلافة، فيضطر للانسحاب من الجهاد ويعود إلى دار الخلافة ليطارد الصفويين.
فهم كانوا أكبر عقبة، وهذه حقيقة تاريخية معروفة، وفيها بحوث مستقلة: شؤم الدولة الصفوية والرافضة في تعطيل الانتشار الإسلامي والمد الإسلامي في أوروبا بسبب طعنهم للخليفة دائما في ظهره كلما خرج للجهاد.
وفي هذه المعركة، معركة مشهورة جدا ولها أثر كبير على تاريخ النمسا.