فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 1595

تعذيب وحشي، وكانوا يعلقون الشباب الواحد منهم من رجله بالسقف ويذبحوه كالخروف حتى يصفى دمه. وهذه كلها عبادة لأن هؤلاء أعداء آل البيت، وهؤلاء يتبرأون من علي وكل الكذب الذي في دينهم، فالموقف أنه يعمل عمل صالح جدا، وليس جريمة يعني، وهذا السبب في المذابح الرهيبة التي حصلت في العراق للمئات والآلاف من الأئمة والخطباء والعلماء وعوام المسلمين...

..يقول شيخهم نعمة الله الجزائري: إنه في إخبارهم أن علي بن يقطين (وهو من خواص الشيعة) وهو وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس (السجن) على المحبوسين. فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبا، فأراد الخلاص من تباعات دمائهم.

-خشي أن يكون عليه ذنب في قتله خمسمائة واحد بهذه الطريقة.

..فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم (ع) -أي عليه السلام- فكتب إليه جواب كتابه: .

-يستفتي: هذا الدم هل علي فيه ذنب، أو فيه تبعة، أو فيه كفارة.

كتب إليه الكاظم: بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم -لو استأذنتني- لما كان عليك شيء من دمائهم.

وحيث إنك لم تتقدم إلي -حصل إفتآت منك- فكفر عن كل رجل قتلت منهم بتيس، والتيس خير منه.

-الذي هو ماذا؟ التيس هو الماعز .

..فانظر كيف يعيشون وسط المسلمين وهم يتحينون أدنى فرصة للقتل، وهذه اعترافاتهم تشهد بآثارهم السوداء. وإمامه هنا يقره على قتل خمسمائة مسلم لمجرد أنهم ليسوا بروافض، و يأمره بالتكفير بتيس لأنه لم يستأذنه قبل ذلك، فالشيعي إذا استأذن إمامه أو نائبه وهو الفقيه، فليفعل كما يريد، وإن لم يستأذن فالأمر لا يعدو ذبح تيس.

علق شيخهم الجزائري على دية التيس فقال: فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد، فإن ديته عشرون درهما، ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنهما ثمانمائة درهم.

وحالهم في الآخرة أخس وأنجس.

انتهى كلام الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت