فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1595

وجاءت عندهم أخبار كثيرة باعتبار المتعة أعظم عبادة. حتى قالوا في حديثهم الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تمتع مرة -أي في عمره كله- فدرجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاثة مرات فدرجته كدرجة علي، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي) .

..بل لم يدعوا بابا من أبواب الإغراء بهذا إلا وفتحوه.

يقول بعضهم مثلا: إذا تزوجها متعة لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة... إلى أن يقول: فإذا اغتسل غفر الله له بعدد الشعر.

وزعموا أن امرأة كانت ترد الخطاب لأنها لا رغبة لها في الزواج -هي زاهدة في الزواج- لكنها أرسلت لابن عم لها لتتزوجه متعة رغبة في عصيان عمر -نكاية في أمير المؤمنين عمر- لأن عمر كان ينهي عن المتعتين أو المتعة، فتفضل هذا الأمر على شريعة الزواج بنية أنها تكيد عمر أو تعصي أمر عمر رضي الله تعالى عنه أو نهيه عن المتعة.

..إذًا هذا النوع من الإباحية يقترب من إباحية الخرمية اتباع .. (الدقيقة 01.16.32) ولا تقل أيضا عن إباحية أوروبا.

-ولا شك أن هذه الفوضى تستعمل للترويج لمذهبهم، لأن بعض الناس يقنعونهم أن هذا شيء حلال وليس فيه أي نوع من الشعور بالإثم. فأكيد هذا لو وجد في مجتمع مثل مجتمعنا سيروج أكثر من الزواج العرفي، لأنه يفهمه أن ذلك شيء ماذا؟ من أسهل ما يكون وحلال. ما في ذنب عليه فيها والعياذ بالله.

..جاء في بعض أخبارهم عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام. فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد. فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي. فقال أمير المؤمنين: تزويج ورب الكعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت