وإن أولئك الذين راحوا يجوبون الأمصار كل يدع لإمام من الأئمة إنما كان غرضهم الاستئثار بأكبر قدر من المال. فكانوا يحققون من وراء تلك الدعوات المزعومة للأئمة المال الوفير الذي تتداوله تلك العناصر السرية فيما بينهم.
والمتأمل للحركات الشيعية الكثيرة التي ظهرت في تاريخ الأمة الإسلامية وكانت من أقوى العوامل التي شغلت الأمة عن أعدائها وصرفت جهودها عن بناء الدولة الإسلامية الكبرى.
المتأمل لهذه الحركات وكثرتها وقوتها لا ينبغي أن يفوته أن المادة الممولة لهذه الحركات هي ما أخذ من أولئك الأتباع الأغرار باسم آل البيت وحقهم من الخمس.
..بل إن الحركات الشيعية في العالم الإسلامي إلى اليوم إنما هي تُمَوَّل من هذا المورد، وآيات الشيعة يعتبرون من كبار الرأسماليين في العالم، ومنصب الآية والمرجع منصب تهفو إليه القلوب وتتطلع إليه الأنظار، ولأنه مصب القناطير المقنطرة من الذهب والفضة.
وهذا الجانب التمويلي هو الذي غذى ويغذي دور النشر التي تقذف سنويا بمئات النشرات والكتب والمراجع المليئة بما هو ضد الأمة ودينها.
وهذا المال المتدفق على الآيات والمراجع من أولئك الأتباع المخدوعين، هو الذي جعل أمر الشيعة يكبر وخطرهم يعظم.
وأصبح هؤلاء الآيات والمراجع يوجهون فتاواهم على رغبات رجل الشارع بل ويكتمون الحقيقة مجاراة لهم.
..اهتم شيوخ التشيع بالقضية المالية التي يسلبونها باسم الخمس، وأولوها عناية غير عادية. واعتبروا من يستحل منعهم منها في عداد الكافرين.
-يعني يجب على كل من ينتمي إليهم أن يدفع هذا الخمس، ومن امتنع أو منع درهما واحدا فإنه يعتبر كافرا بذلك.
..حيث قالوا: ومن منع منه درهما أو اقل..
-فما الجريمة إذًا؟ هو من الظالمين لأهل البيت.
..ومن منع منه درهما أو أقل كان مندرجا في الظالمين لهم -أي لأهل البيت بزعمهم- والغاصبين لحقهم.
بل من كان مستحلا لذلك، كان من الكافرين..