فهرس الكتاب
وأما في الحديث فهم من أبعد الناس عن معرفته لا إسناده ولا متنه، وأي كتاب وجدوا فيه ما يوافق هواهم نقلوه من غير معرفة بالحديث.
وهذا كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة.
بدأ اهتمام الرافضة بالحديث وأن يؤلفوا في الحديث بعد هذا الكلام من شيخ الإسلام.
شيخ الإسلام كان دائما يعيرهم بهذا: أنكم ما تعرفون إسنادا ولا علم حديث.
فصاروا من ساعتها انتبهوا لأهمية أن يحاولوا أن يستروا هذه العورة.
..وأما في الفقه، فهم من أبعد الناس عن الفقه، وما في كتبهم من إفادة فهي ليست من شيوخهم إذ هم عيال على أهل السنة في هذا الجانب.
وقد كشف شيخ الإسلام رحمه الله كيف يسرقون المادة العلمية من فقهاء المسلمين فقال: وإذا صنف واحد منهم كتابا في الخلاف وأصول الفقه، كالموسوي وغيره، فإن كانت المسألة فيها نزاع بين العلماء أخذوا حجة من يوافقهم واحتجوا مما احتج به أولئك.
وأجابوا عما يعارضهم بما يجيب به أولئك فيظن الجاهل أن هذا قد صنف كتابا عظيما في الخلاف والفقه والأصول ولا يدري الجاهل أن عامته استعارة من كلام علماء أهل السنة الذين يكفرونهم ويعادونهم.
وما انفردوا به فما يساوي مداده.
-لا يساوي الحبر الذي كتب به..
.. فإن المداد ينفع ولا يضر وهذا يضر ولا ينفع..
انتهى كلام شيخ الإسلام.
ننتهي إلى الفصل الأخير من هذا الكتاب النافع، وهو:
الحكم عليهم..
ما حكم الرافضة، بعدما درسناه بالتفصيل خلال -تقريبا- عشرة أشهر كذا؟
ما حكم الرافضة؟
هل هم مسلمون مبتدعون؟ أم أنهم كفار؟..
المبحث الأول:
هو حكم بعض أهل العلم عليهم بأنهم مبتدعة لا كفار.
المبحث الثاني:
هو القول بتكفيرهم.
-طبعا قبل أن ندخل في موضوع التكفير، لا يوجد فرقة مكفراتية على وجه الأرض اسوأ من الرافضة..
لأن حتى المكفراتية عندنا نحن، أو الخوارج يكفرون فئات معينة من الناس أما الباقي مسلمين.
أما هؤلاء فجميع أهل السنة عندهم كفار خارجون من ملة الإسلام.