فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 1595

هذه هي الخلاصة التي نريد أن نكون قد وصلنا لها، حتى يحصل نوع من المناعة عند الشباب ويعرفون ويختار كل إنسان لنفسه الطريق الذي يسلكه على ببصيرة..

"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين".

يذكر هنا أن بعض الأئمة من أهل السنة حكموا على الرافضة بالابتداع، ولم يكفروهم:

..يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: إن المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع.

الملا علي القاري فهم من هذا النص أن الإمام النووي رحمه الله تعالى، لا يرى تكفير الروافض. لماذا؟ لأنهم لا يدخلون في كلمة ماذا؟ أهل البدع، سائر أهل البدع.

ولكنه -أي القاري- أشار إلى أن الرافضة يتطور مذهبها ويتغير وأن متأخري الرافضة ليسوا كسابقيهم، وأن رافضة زمانه غير الرافضة الذين تحدث عنهم النووي وغيره من أهل العلم.

فعقب على كلام النووي هذا وقال:

قلت: وهذا -أي عبارة الإمام النووي الذي قال فيها: إن المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع-

-فيكون (سائر أهل البدع) بمعنى باقي ..فيدخل فيها بالعموم ماذا؟ الرافضة.

فالملا علي القاري يستشكل هذا الكلام، يقول: أكيد أن الرافضة الذين يتحدث عنهم النووي في زمانه، ليسوا كالرافضة الذين في زمان القاري رحمه الله تعالى..

فلذلك..

..قال القاري: قلت: وهذا في غير حق الرافضة الخارجة في زماننا فإنهم يعتقدون كفر أكثر الصحابة (رضي الله عنهم) فضلا عن سائر أهل السنة والجماعة، فهم كفرة بالإجماع بلا نزاع.

-فهنا استدرك ماذا؟ هو مع أن النووي لم يأت بسيرة الرافضة، وإنما أتى بصيغة عامة (سائر أهل البدع) .

يقول القفاري: وأقول إن الدليل على أن الإمامية في عصر النووي لا يكفرون الصحابة، أو أن الإمام رحمه الله تعالى (النووي) لم يعرف ذلك عنهم.

هذا هو الأقرب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت