فهرس الكتاب
وقال أيضا: ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن وأنه المكتوب عندنا. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض، وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام. وليس كلامنا مع هؤلاء وإنما كلامنا مع أهل ملتنا.
وقال أيضا ابن حزم رحمه الله تعالى: واعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتم من الشريعة كلمة فما فوقها، ولا أطلع أخص الناس به من ابنة أو ابن عم أو زوجة أو صاحب على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم. ولا كان عنده عليه السلام سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعى الناس كلهم إليه، فلو كتمهم شيئا لما بلغ كما أمر، ومن قال هذا فهو كافر.
أما الإسفريني (..الدقيقة 50.22) فقد نقل جملة من عقائدهم في تكفير الصحابة وقولهم: إن القرآن قد غير عما كان ووقع فيه الزيادة والنقصان وانتظارهم لمهدي يخرج إليهم ويعلمهم الشريعة، قال بأن جميع الفرق الإمامية التي ذكرناها متفقون على هذا ثم حكم عليهم بقوله: وليسوا في الحال على شيء من الدين. ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين.
أما أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى، فقد قال: ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء.
-هو الدكتور القفاري يعلق على كلمة (قصور فهم الروافض) فيقول: إنها ليست مسألة قصور، لكنه نهج متعمد، ساقهم إليه غلوهم في الأئمة.
-فهو ليس مسالة قصور، بل هو شيء فيه عمد. ولذلك الشيخ عبد الرزاق عفيفي علق على كلام شبيه بنفس العبارة، للإمام ال... (الدقيقة 51.20) حينما قال أن الرافضة: خفي عليها الفرق بين النسخ والبداء.