وهذا كلام ليس شائعات، نحن درسنا هذا الكلام ورأينا أنه من صلب دينهم. يعني ركن من أركان الدين الإيمان بإمام الزمان.
فعندهم أن كل إمام يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة والحجة.
كما قال العلماء: أعطوهم، يعني ما أعطوا الأئمة اسم النبوة، لكنهم أعطوهم حكمها.
حقيقة جوهر النبوة هم أعطوه للائمة، كما شرحنا ذلك بالتفصيل.
..وأشار القاضي عياض بأن هذا مذهب أكثر الرافضة، فهم يزعمون أن الإمامة -كما قلنا- أرفع درجة من النبوة، وأن الأئمة حجة على الناس كالرسل.
كذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه وإن لم يدعي النبوة، وقال: وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفا منه أو غير شيئا منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية.
.. أما الإمام الحافظ المحدث السمعاني، فقد قال رحمه الله: واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما يليق بهم.
-إما أن هناك تصحيف في العبارة. والصحيح هو (وينسبونهم إلى ما(( لا ) )يليق بهم. أي ما لا يليق بالصحابة.
أو (ينسبونهم إلى ما يليق بهم) فيكون (إلى ما يليق بالرافضة) من التطاول على هذه المقامات العالية.
..أما الرازي فيذكر أن أصحابه من الأشاعرة يكفرون الروافض من ثلاثة وجوه:
أولها: أنهم كفروا سادات المسلمين.
-كل هذا الكلام، والخلاف بيننا وبينهم خلاف في الفروع؟! ليس في الأصول؟! كل هذا، كلام الأئمة الكبار؟!
يقول الرازي: إن أصحابه من الأشاعرة يكفرون الروافض من ثلاثة وجوه::
الأول:
أنهم كفروا سادات المسلمين، وكل من كفر مسلما فهو كافر. لقوله عليه السلام:"من قال لأخيه: يا كافر. فقد باء بها أحدهما".
فإذًا يجب تكفيرهم.
وثانيها:
أنهم كفروا قوما نص الرسول صلى الله عليه وسلم بالثناء عليهم وتعظيم شأنهم. فيكون تكفيرهم تكذيبا للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وثالثها:
إجماع الأمة على تكفير من كفَّر سادات الصحابة. رضي الله عنهم.