فهرس الكتاب
لقد حولت كتب التفسير المعتمدة عندهم كتفسير القمي والعياشي والصافي والبرهان وكتب الحديث كالكافي والبحار، تأويلات لكتاب الله عز وجل منسوبة لآل البيت تكشف في الكثير الغالب عن جهل فاضح بكتاب الله عز وجل، وتأويل منحرف لآياته وتعسف بالغ في تفسيره، ولا يمكن أن تصح نسبتها لعلماء آل البيت، فهي تأويلات لا تتصل بمدلولات الألفاظ ولا بمفهومها ولا بالسياق القرآني، كما سيأتي أمثلة ذلك، ومعنى ذلك -بناء على هذه العقيدة- أن ذلك هو مبلغ علم علماء آل البيت، وفي ذلك من الفراية عليهم ونسبة الجهل إليهم الشيء الكثير من قوم يزعمون محبتهم والتشيع لهم.
وأمر آخر أكبر وأخطر، وهو أن تلك التأويلات هي علم القرآن ومعانيه وأنه لا معنى للقرآن أعظم مما عندهم في التفاسير المنسوبة لآل البيت، لماذا؟ لأنها خرجت من المصدر الأصيل والوحيد والصحيح لتلقي معاني القرآن الكريم، وهذا تهوين من أمر القرآن وشأنه، بل محاربة له وصد عنه بوسيلة ماكرة خبيثة.
أما المسألة الثالثة: فهي اعتقادهم بأن قول الإمام ينسخ القرآن ويقيد مطلقه ويخصص عامته:
بناء على اعتقاد الشيعة بأن الإمام هو قيم القرآن وهو القرآن الناطق، وأنهم هم خزنة علم الله وعيبة وحيه.
والعيبة من الرجل موضع سره.
وأنه بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكمل التشريع..
-وهذه طبعا نقطة في غاية الخطورة، الشيعة طبعا من ضرورات مذهبهم فلا يستطيعون انكارها إطلاقا، أن الشريعة لم تكتمل بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إطلاقا
وإنما باب التشريع لا زالا مفتوحا، والأئمة يكملون الشريعة، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام هناك أشياء لم يقلها للأمة وكتمها بحجة أن وقتها لم يأت بعد، وتركها للأئمة يبينونها بعد ذلك..
-فتبا لمن يقولون ولا زالوا يصرون بأنه لا خلاف بيننا وبينهم في الأصول وأنها مسائل هينة، ما أدري يعني أين يعيش هؤلاء الناس؟ في كوكب آخر؟!..