فهرس الكتاب
هذا وقولهم إن علم القرآن انفرد بنقله علي يفضي إلى الضعف في تواتر شريعة القرآن من الصحابة إلى سائر الأجيال، لأنه لم ينقلها - على حد زعمهم- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا واحد هو علي، وبعد فهذه المقالة مؤامرة الهدف منها الصد عن كتاب الله سبحانه والإعراض عن تدبره واستلهام هديه والتفكر في عبره والتأمل في معانيه ومقاصده، فالقرآن في دين الشيعة لا وسيلة لفهم معانيه إلا من طريق الأئمة الإثنى عشر، وأما غيرهم فمحروم من الانتفاع به، وهي محاولة أو حيلة مكشوفة الهدف، مفضوحة القصد، لأن كتاب الله نزل بلسان عربي مبين وخوطب به الناس أجمعون"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون""هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين".
وأمر الله عباده بتدبره والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بمواعظه، ومحال أن يقال لمن لا يفهم ما يقال له ولا يعقل تأويله اعتبر بما لا فهم لك به، ولا معرفة من الكلام والبيان، وهي محاولة للصد عن ذلك العلم العظيم في تفسير القرآن، والذي نقله إلينا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسلف والأئمة، فهذه كنوز عظيمة لا عبرة بها ولا قيمة لها في دين الشيعة لأنها ليست واردة عن الأئمة الإثني عشر. وقد صرح بذلك بعض شيوخهم المعاصرين وهو محمد رضا النجفي في كتابه"الشيعة والرجعة"صفحة (19) ، فقال:"إن جميع التفاسير الواردة عن غير أهل البيت لا قيمة لها ولا يعتد بها".
والقيمة في كتب التفسير عندهم وحدها، وإذا ذهبنا نبحث عن هذه القيمة في كتبهم ماذا نجد؟