فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1595

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وهذا ابن عباس نقل عنه من التفسير ما شاء الله بالأسانيد الثابتة، ليس في شيء منها ذكر علي، وابن عباس يروي عن غير واحد من الصحابة، يروي عن عمر وأبي هريرة وعبد الرحمن بن عوف وعن زيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأسامة بن زيد، وغير واحد من المهاجرين والأنصار، وروايته عن علي قليلة جدا، ولم يخرج أصحاب الصحيح شيء من حديثه عن علي، وخرجوا حديثه عن عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وغيرهم."

وما يعرف بأيدي المسلمين تفسير ثابت عن علي، وهذه كتب الحديث والتفسير مملوءة بالآثار عن الصحابة والتابعين، والذي منها عن علي قليل جدا، وما ينقل من التفسير عن جعفر الصادق عامته كذب على جعفر.

انتهى كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة.

ثم إن تعميم القول بأن الأئمة يعلمون القرآن كله غلو فاحش، ذلك أنه -كما يقول ابن جرير الطبري- إن مما أنزل الله من القرآن ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك تفصيل ما هو مجمل في ظاهر التنزيل، وبالعباد إلى تفسيره الحاجة من شرائع الدين كأوامره ونواهيه وحلاله وحرامه وحدوده و.. فلا يعلم أحد من خلق الله تأويل ذلك إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يعلمه رسول الله إلا بوحي من الله، ومنه ما لا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار، وذلك لما فيه من أمور استأثر الله بعلمها، كوقت قيام الساعة والنفخ في الصور..

ومنه ما يعلم تأويله كل ذو علم باللسان العربي الذي نزل به القرآن.

انتهى كلام الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت