ومع هذا، فلما استشار بعض ولاة الأمور في غزوهم كتبت جوابا مبسوطا في غزوهم، وذهبنا إلى ناحيتهم وحضر عندي جماعة منهم. وجرت بيني وبينهم مناظرات ومفاوضات يطول وصفها، فلما فتح المسلمون بلدهم وتمكن المسلمون منهم، نهيتهم عن قتلهم.
-شيخ الإسلام منع السلطان من أنه يقتل ماذا؟ هؤلاء الرافضة، مع كل ما فعلوه.
..يقول: ونهيتهم عن قتلهم وعن سبيهم وأنزلناهم في بلاد المسلمين متفرقين لألا يجتمعوا.
-فحكم عليهم أن يبقيهم أحياء لكن يفرقون. ما يتكتلون في مكان واحد حتى ما يتآمروا من جديد. ولكن شتتهم في بلاد المسلمين.
فذا مع شيخ الإسلام أخبر الناس بالرافضة. فما نقوله نحن: أنه ممكن يحصل تعايش، لكن لا يمكن أن نقبل مبدأ التقريب إطلاقا، فهذا دين وهذا دين.
يعني هل يمكن أن نعمل تقريب مع النصارى أو مع اليهود؟!
تعالوا نعمل صيغة توفيقية مشتركة بين الإسلام وبين النصرانية أو اليهودية أو المجوسية أو البوذية أو الزرادشتية...إلى آخره.
تعالوا نؤلف دين مشترك! هل يصلح هذا؟!
فالدين الحق واحد، فالتقارب لا، لأن هذا دين وهذا دين..
لكن ممكن التعايش، كما تعايشوا طوال فترات التاريخ الإسلامي ما حصل أن خلفاء المسلمين يعني أجروا فيهم أو أعملوا فيهم السيف بالذبح أو التقتيل.
هناك فتن حصلت طبعا وهم غالبا كانوا هم الذين يستفزون أهل السنة بالسب واللعن، فتحصل فتن دائما بسبب هذا الأمر
..فهذه الفتوى من إمام أهل السنة في وقته، تبين أن أهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولا يكفرون كل من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق. بخلاف أهل الأهواء الذين يبتدعون رأيا ويكفرون من خالفهم فيه.
إن شاء الله تعالى نكمل الكلام يوم السبت القادم إن شاء الله تعالى، ونختم به بإذن الله تعالى مدارسة هذا الكتاب..
كتاب أصول (دين) الشيعة. وليس (مذهب) الشيعة.
بعد ما درسناه، نقول: إنه دين وليس مذهبا..
أقول قولي هذا