والباطن لا ضابط له، بل تتعارض فيه الخواطر، ويمكن تنزيله على وجوه شتى، وبهذا الطريق يحاول الباطنية لاتوصل إلى هدم جميع الشريعة بتأويل ظواهرها وتنزيها على رأيهم، ولو كانت تلك التأويلات الباطنية هي معاني القرآن ودلالاته لما تحقق به الإعجاز ولكان من قبيل الألغاز، والعرب كانت تفهم القرآن من خلال معانيه الظاهرة، فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"من ادعى علما باطنا أو علما بباطن وذلك يخالف العلم الظاهر كان.. إما ملحدا زنديقا وإما جاهلا ضالا، وأما الباطن المخالف للظاهر المعلوم، فمثل ما يدعيه الباطنية القرامطة من الإسماعيلية والنصيرية وأمثالهم"، ثم يقول شيخ الإسلام: وهؤلاء الباطنية قد يفسرون"وكل شيء أحصيناه في إمام مبين".
-ما هو الإمام المبين؟ عند أهل السنة طبعا، هو اللوح المحفوظ"وكل شيء أحصيناه في إمام مبين"أي كل شيء سبق تقديره وكتابته في اللوح المحفوظ، واضحة الآية..
"وكل شيء أحصيناه في إمام مبين"يقولون إنه علي، الإمام المبين هذا هو علي رضي الله تعالى عنه.
أيضا في قوله تعالى:"فقاتلوا أئمة الكفر".
-من أئمة الكفر عند هؤلاء الباطنيين؟ طلحة والزبير رضي الله عنهما..
ثم يفسرون قوله تعالى:"والشجرة الملعونة في القرآن"بأنهم بنو أمية، والعياذ بالله..
استطراد عابر يعني: بالنسبة لبني أمية فالشيعة لديهم حقد متوارث ضد أهل السنة، ويعتبروننا نحن أنصار وأحباب بني أمية، وبالتالي فهم عندما يقتلون السنيين، فإنهم يقتلون من؟ أنصار بني أمية وأعداء أهل البيت.. إلى آخره..
بنو أمية عندما نقارن الدول الإسلامية من مراحلها، فترة النبوة، ثم الخلافة الراشدة، ثم الخلافة الأموية ثم الخلافة العباسية وهكذا..