فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1595

طبعا بناء على أن هذا هو التفسير الباطني للقرآن الكريم الذي بنوه على زعمهم أن للقرآن معان ظاهرة ومعان باطنة، وهم يعتبرون أن هذا هو الأصل وهذا هو القاعدة، حتى قال بعض شيوخهم: إن الأصل في تنزيل آيات القرآن إنما هو الإرشاد إلى ولاية النبي والأئمة صلوات الله عليهم، بحيث لا خير خبر به إلا وهو فيهم وفي أتباعهم، ولا سوء ذكر فيه إلا وهو صادق على أعدائهم وفي مخالفيهم".."

لذلك رأينا شيوخهم يتسابقون في تحريف آيات القرآن الكريم وتطبيق هذا المفهوم.

-الدكتور القفاري حفظه الله تعالى ينتقل بعد هذا إلى سرد أمثلة واقعية من تأويلات الرافضة لآيات القرآن الكريم.

شيخ الشيعة في زمنه والذي أطلق لفظ العلامة عندهم ينصرف إليه، وهو ابن المطهر الحلي احتج على استحقاق علي للإمامة، وهو الكتاب الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية، ففي هذا الكتاب يذكر الأدلة على استحقاق علي رضي الله عنه للإمامة دون الخلفاء الثلاثة الراشدين، فيقول: البرهان الثلاثون (الدليل الثلاثون) .

-من يسمع كلمة الثلاثين حاجة يعني تبهر، ثلاثون دليلا ولازال هناك بقية..

فما البرهان الثلاثون على أن عليا رضي الله عنه أحق بالإمامة؟

البرهان الثلاثون قوله تعالى:"مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان".

قال: البحران علي وفاطمة، بينهما برزخ لا يبغيان، هو النبي صلى الله عليه وسلم، فالبرزخ هو النبي، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان: الحسن والحسين..

هذا دليل عنده على ما يدعيه..

حينما احتج ابن المطهر بذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"إن هذا وأمثاله إنما يقوله، من لا يعقل ما لا يقول، وهذا بالهذيان أشبه منه بتفسير القرآن، وهو من جنس تفسير الملاحدة، والقرامطة الباطنية للقرآن، بل هو شر من كثير منه، والتفسير بمثل هذا طريق الملاحدة، بل هو شر من كثير منه، والتفسير بمثل هذا طريق للملاحدة على القرآن والطعن فيه.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت