فهرس الكتاب
-يفتح الطريق للملاحدة الآن ليطعنوا فيه، بل تفسير القرآن بمثل هذا، من أعظم القدح فيه والطعن فيه"."
انتهى كلام شيخ الإسلام..
يقول القفاري:"كيف لو رأى شيخ الإسلام ما أودع في الكافي والبحار وتفسير العياشي والقمي والبرهان وتفسير الصافي وغيرها من تحريف القرآن سموها تفسيرات؟".
يقول: وبين يدي مجموعات كبيرة من هذا اللون يستغرق عرضها المجلدات، ركام هائل من الروايات حجبت الشيعة عن نور القرآن وهديه، فالتوحيد الذي هو أصل دعوة الرسل وجوهر رسالتهم هو عندهم ولاية الإمام فيروون عن أبي جعفر أنه قال:"ما بعث الله نبيا قط إلا بولايتنا والبراءة من عدونا"وذلك -بدليل- قول الله في كتابه"ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت". فحتى هذه الآية التي تشير إلى معنى لا إله إلا الله، يقولون أن المقصود بها"ما بعث الله نبي قط إلا بولايتنا والبراءة من عدونا"والإله في كتاب الله هو الإمام، يقول تعالى"لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد"قال أبو عبد الله كما يزعمون"يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد"فانظر إلى الإلحاد في تفسير كتاب الله تعالى، والرب هو الإله عندهم..
-والرب قد تكون أخف قليلا، لأنها تطلق أحيانا على المخلوقين:"إنه ربي أحسن مثواي"أو كما تقول: (رب الدار) وهكذا.
يقول: وقد يلتمس لهم في هذا التأويل عذر، لأن للرب في اللغة استعمالات أخرى كرب البيت ورب المال بمعنى صاحب، ولكن يمنع من ذلك أن تأويلهم للرب في الإمام جرى في آيات هي نص لله سبحانه وتعالى ولا تحتمل وجه آخر، وفي قوله سبحانه وتعالى عن المشركين"ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا". قال القمي في تفسيره: الكافر الثاني.
يعني عمر رضي الله تعالى عنه..
الكافر في"وكان الكافر على ربه ظهيرا"يقولون الكافر هو الثاني، الخليفة الثاني، عمر رضي الله عنه..