فهرس الكتاب
-فعمر الكافر الثاني والعياذ بالله كان على أمير المؤمنين عليه السلام ظهيرا، فيفسرون"ربه"بأنه علي رضي الله عنه..
"وكان الكافر على ربه ظهيرا"أي على علي ظهيرا.
فاعتبر أمير المؤمنين علي هو الرب
وقال الكاشاني في البصائر عن الباقر عليه السلام، أنه سئل عن تفسيرها فقال -كما يفترون عليه طبعا، فالأئمة لا يقولون مثل هذا-:"إن تفسيرها في بطن القرآن -إذ تفسير"الكافر"في ظاهر القرآن يعني المشرك"على ربه ظهيرا"أي ينحاز إلى إبليس، ويظاهره من دون الله، فيقول: إن تفسيرها في بطن القرآن، أي أن التفسير الباطني في القرآن"علي هو ربه في الولاية"والرب هو الخالق الذي لا يوصف، فهذا قد يفهم منه أن علي هو الرب الذي لا يوصف كما يفترون.."
لأن الآية أصلا هي في حق الله سبحانه وتعالى، وحاول صاحب تفسير الصافي تفادي هذا الأمر فقال في توضيح النص الثالث:"يعني أن الرب على الإطلاق الغير المقيد بالولاية هو الخالق جل شأنه"فيريد أن يخرج من هذه الورطة فيقول أن قصده، أن الرب المقيد بالولاية هو علي، أما الرب غير المقيد بالولاية هو الله سبحانه وتعالى، طيب في الآية لم يقيد بالولاية"وكان الكافر على ربه"فلم يقيد بالولاية فلم ينصرف إلا إلى الحق سبحانه وتعالى..
ولا توجد قريبة صارفة للآية عن معناها، ولهذا قال طائفة من السلف في تفسيرها: وكان الكافر معين للشيطان على ربه مظاهر له على معصيته.
وفي قول الله سبحانه وتعالى:"وأشرقت الأرض بنور ربها"قال المفسرون: أي أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا إلى الخلائق لفصل القضاء، أما شيخ المفسرين عند الشيعة إبراهيم القمي، فإنه يروي بسنده عن المفضل بن عمر أنه سمع أبا عبد الله رضي الله عنه، يقول في قوله:"وأشرقت الأرض بنور ربها"قال: رب الأرض يعني إمام الأرض، فقلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون -أي يكتفون- بنور الإمام..