فهرس الكتاب
ويؤلون الآيات المتعلقة بصفات الله سبحانه وتعالى بالأئمة، ومثال ذلك، قالوا: إن الأخبار المستفيضة تدل على تأويل وجه الله بالأئمة عليهم السلام، يعنون أخبار الشيعة..
ذكر المجلسي جملة من هذه الأخبار في باب عقده، وعنوان الباب، باب: أنهم عليهم السلام جنب الله"يا حسر.. على ما فرطت في جنب الله"يعني الأئمة الإثني عشر،أنهم جنب الله ووجه الله ويد الله، وأمثالها..
فلا أدري ما يقولون في قوله تعالى:"كل شيء هالك إلا وجهه"وقوله عز وجل:"ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"فهل معنى ذلك أن الأئمة لهم البقاء الدائم، وأنهم لا يموتون.
يقول: ما كنت أظن أن الأمر يصل بهم إلى هذا حتى وقعت عيني على رواياته في كتبهم المعتمدة..
في الرواية الأولى"كل شيء هالك إلا وجهه"يقول الصادق كما يزعمون: نحن وجه الله..
الأئمة هم وجه الله.
وفي الآية الثاني يقولون:"نحن الوجه الذي يؤتى الله منه"ولكن الأئمة ماتوا كالآخرين.
لأن الله تعالى قال:"كل من عليها فان"هم حاولوا في موضوع موت الأئمة أيضا أن يجعلوا للأئمة ميزة يختصون بها دون سائر البشر، فنرى صاحب"الكافي"الكليني يقول: إن الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم.
كتاب أصول الكافي عندهم أعظم من البخاري عند أهل السنة، فيقول في: إن الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم"."
لكن على كل الأحوال الأئمة ماتوا، فلا يصلح أن نقول:"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك"هو الإمام، أو"كل شيء هالك إلا وجهه"الأئمة، كيف؟
كيف هذا الإلحاد في آيات الله تبارك وتعالى.
ولو كان الموت كما يزعمون حسب اختيارهم، إذًا ما مسوغ وجود التقية؟